- لو أخذت أدلّة الشريعة على الكلّيات والجزئيات مأخذ هذا المعترض لم يحصل لنا قطع بحكم شرعي ألبتّة ، إلّا أن نشرك العقل ، والعقل إنّما ينظر من وراء الشرع ؛ فلا بدّ من هذا الإنتظام في تحقيق الأدلّة الأصولية ( شط ، وفق 1 ، 38 ، 2 )
- إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية ، فعلى شرط أن يتقدّم النقل فيكون متبوعا ، ويتأخّر العقل فيكون تابعا ، فلا يسرح العقل في مجال النظر إلّا بقدر ما يسرّحه النقل ( شط ، وفق 1 ، 87 ، 15 )
- معنى الشريعة أنّها تحدّ للمكلفين حدودا في أفعالهم ، وأقوالهم ، واعتقاداتهم ؛ وهو جملة ما تضمّنته . فإن جاز للعقل تعدّي حدّ واحد ، جاز له تعدّي جميع الحدود ؛ لأنّ ما ثبت للشيء ثبت لمثله ؛ وتعدّي حدّ واحد هو معنى إبطاله ، أي ليس هذا الحدّ بصحيح ؛ وإن جاز إبطال واحد ، جاز إبطال السائر ، وهذا لا يقول به أحد ، لظهور محاله ( شط ، وفق 1 ، 88 ، 3 )
- العقل في الحقيقة شرط مكمّل لحل التكليف وهو الإنسان ، لا في نفس التكليف ( شط ، وفق 1 ، 268 ، 2 )
- العقل ههنا ذلك الجوهر المجرّد الذي هو أول المخلوقات على أن يكون النور بمعنى المنوّر ، ولا يخفى بعد هذا الاحتمال عن الصواب فإنّهم جعلوا العقل من صفات الراوي والمكلّف ثم فسّروه بهذا التفسير ويحتمل أن يراد به الأثر الفائض من هذا الجوهر على نفس الإنسان كما ذكره الحكماء من أنّ العقل الفعّال هو الذي يؤثّر في النفس ويعدّها للإدراك ، وحال نفوسنا بالإضافة إليه حال إبصارنا بالنسبة إلى الشمس ( تف ، وضح 2 ، 157 ، 15 )
- العقل لا يستقلّ بدرك كثير من الأحكام على تفاصيلها مثل وجوب الصوم في آخر رمضان وحرمته في أول شوال ( تف ، وضح 2 ، 160 ، 30 )
- قيل الوهم لا يدرك إلّا المعاني الجزئية والعقل لا يدرك إلّا الكلّيات فكيف المعارضة بينهما ؟
أجيب بأنّ مدرك الكل هو النفس لكنّها تدرك الكلّيات بالقوة العاقلة والجزئيات بالحواس ومعنى المعارضة انجذاب النفس إلى آلة الوهم دون العقل فيما من حقّه أن يستعمل فيه العقل وذلك لأنّ ألّفها بالحسّ والوهم ومدركاتهم أكثر ( تف ، وضح 2 ، 161 ، 6 )
- العقل لغة : المنع ، ولهذا يمنع النفس من فعل ما تهواه . مأخوذ من عقال الناقة المانع لها من السير حيث شاءت . وهو أصل لكم علم . قال ابن السّمعاني : وكان بعض الأئمة يسمّيه أم العلم . وكثر الاختلاف فيه حتى قيل : إنّ فيه ألف قول ( زر ، بحر 1 ، 84 ، 3 )
- قال ابن السّمعاني في " القواطع " : ( العقل ) روي عن الشافعي أنّه آلة التمييز . قلت : وهذا موجود في " الرسالة " حيث قال : دلّهم على جواز الاجتهاد بالعقول التي ركب فيهم المميّزة بين الأشياء وأضدادها إلخ . . . وقيل : قوة طبيعية يفصل بها بين حقائق المعلومات .
وقيل : جوهر لطيف يفصل به بين حقائق المعلومات . وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري : العقل هو العلم . وكذا قال ابن سراقة : هو في الحقيقة ليس بشيء غير العلم لكنه علم على صفة فجميع المعلومات بحسّ وغيره إليه مرجعها ، وهو يميّزها ويقضي عليها ، وحجّته مأخوذة من قبل اللّه سبحانه بخلقه ذلك في الإنسان . انتهى ( زر ، بحر 1 ، 85 ، 1 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 948
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٤٨