تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 946

مساهمون:

ص٩٤٦
يقول : بل على العقول ( جص ، فص 3 ، 369 ، 6 ) - ما أوجبه العقل عرفناه بلا واسطة وبلا زمان . ولم يكن بين أول أوقات فهمنا وبين معرفتنا بذلك مهلة البتة . ففي أول أوقات فهمنا علمنا أن الكل أكثر من الجزء . وأن كل شخص فهو غير الشخص الآخر . وأن الشيء لا يكون قائما قاعدا في حال واحدة ( حز ، حكا 1 ، 16 ، 9 ) - من ادّعى في العقل ما ليس فيه كمن أخرج منه ما فيه ولا فرق ( حز ، حكا 1 ، 28 ، 5 ) - العقل - هو استعمال الطاعات والفضائل وهو غير التمييز لأنه استعمال ما ميّز الإنسان فضله . فكل عاقل مميّز وليس كل مميّز عاقلا ، وهو في اللغة المنع : تقول عقلت البعير أعقله عقلا ، وأهل الزمان يستعملونه فيما وافق أهواءهم في سيرهم وزيهم والحق هو في قول اللّه تعالى :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
( يونس : 100 ) . يريد الذين يعصونه . وأما فقد التمييز فهو الجهل أو الجنون على حسب ما قابل اللفظ من ذلك ( حز ، حكا 1 ، 50 ، 11 ) - هل الأشياء في العقل قبل ورود الشرع على الحظر أم على الإباحة ؟ قال أبو محمد : قال قوم الأشياء كلها في العقل قبل ورود الشرع على الحظر . وقال آخرون : بل هي على الإباحة . وقال آخرون : بل هي على الحظر حاشا الحركة النقلية من مكان إلى مكان وشكر المنعم فقط . وقال آخرون : بل هي على الإباحة حاشا الكفر والظلم وجحد المنعم . وقال آخرون : وهم جميع أهل الظاهر وطوائف من أهل أصحاب القياس ليس لها حكم في العقل أصلا لا بحظر ولا بإباحة وإن كان ذلك موقوف على ما ترد به الشريعة ( حز ، حكا 1 ، 52 ، 8 ) - لسنا نقول أن في العقل إباحة شيء ولا حظره وإنما فيه تمييز الموجودات على ما هي عليه وفهم الخطاب فقط ( حز ، حكا 1 ، 54 ، 6 ) - العقل لا يوجب على الباري تعالى حكما بل الباري تعالى خالق العقل بعد أن لم يكن ، ومرتّب له وفيه ما قد رتب مما لو شاء أن يخترعه ويرتّبه على خلاف ذلك لفعل ، وإنما العقل مفهم عن اللّه تعالى مراده ، ومميّز للأشياء التي قد رتّبها الباري تعالى على ما هي عليه فقط ( حز ، حكا 1 ، 69 ، 16 ) - العقل : بعض العلوم الضرورية . ومحلّه القلب خلافا لأبي حنيفة في قوله : إن محله الرأس والدليل على ذلك : قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها
( الحج : 46 ) ( بج ، حكف 1 ، 46 ، 11 ) - التخصيص يقع بأدلة العقول . هذا قول كافة الناس . والدليل على ذلك : أن الشّرع لا يجوز أن يرد مخالفا لما علم بالعقل ، وإذا ورد اللفظ عامّا فيما تعلم صحته بالعقل ، وفيما تعلم استحالته بالعقل علم أنّه مقصور على ما علمت صحته بالعقل ( بج ، حكف 1 ، 166 ، 12 ) - اشتراط العقل : فلأن الخبر الذي يرويه كلام منظوم له معنى معلوم ، ولا بد من اشتراط العقل في المتكلم من العباد ليكون قوله كلاما معتبرا ، فالكلام المعتبر شرعا ما يكون عن تمييز وبيان ، لا عن تلقين وهذيان ( سر ، صوس 1 ، 345 ، 9 ) - العقل نور في الصدر به يبصر القلب عند النظر في الحجج بمنزلة السراج ، فإنه نور تبصر العين به عند النظر فترى ما يدرك بالحواس ، لا أن