قبله ؛ فإذا جاء الشرع بعد ذلك كان مؤكّدا لحكم العقل . وأما السنّي فإنّه يرى أنّ الثواب والعقاب لا يعلمان إلّا من جهة الشرع . فنفى الحسن والقبح قبل الشرع ؛ وهذا ونحوه من قاعدة أنّ ما به الاتّفاق قد يكون موضع الخلاف ( زر ، بحر 1 ، 145 ، 15 )
- مذهب الشافعي رضي اللّه عنه الأصل امتناع النيابة في العبادات البدنية إلّا ما خرج بدليل ، فقال في " الأم " في باب الإطعام في الكفارة :
ولو أنّ رجلا صام عن رجل بأمره لم يجزه الصوم عنه ، وذلك أنّه لا يعمل أحد عن أحد عمل الأبدان ، لأنّ الأبدان تعبّدت بعمل ، فلا يجزيء عنها أن يعمل عنها غيرها ، ليس الحجّ والعمرة بالخبر الذي جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبأنّ فيهما نفقة ، وأنّ اللّه فرضهما على من وجد إليهما السبيل ، والسبيل بالمال .
وأغفل الأصحاب هذا ولم يحفظوا للشافعي فيه نصا وهذا في الجواز الشرعي . وأما العقلي :
فقال ابن برهان : مذهب أصحابنا جريان النيابة في التكاليف والعبادات البدنية عقلا ، ومنعه المعتزلة وساعدهم الحنفية . والمسألة مبنية على حرف ، وهو أنّ الثواب معلول الطاعة والعقاب معلول المعصية عندهم ، وعندنا :
الثواب فضل من اللّه والعقاب عدل من اللّه ، وإنّما الطاعة أمّارة عليه ، وكذلك المعصية ( زر ، بحر 1 ، 431 ، 18 )
عقد مطلق
- مطلق العقد ينقسم إلى المطلق والمقيّد ، وموجب العقد المقيّد ما قيّد به ، كما أن موجب العقد المقيّد بتأجيل الثمن وثبوت خيار الشرط والرهن والضمين هو ما قيّد به ، وإن كان موجبه عند إطلاقه خلاف ذلك ؛ فموجب العقد المطلق شيء وموجب العقد المقيّد شيء ، والقبض في الأعيان والمنافع كالقبض في الدّين ( جو ، علم 2 ، 30 ، 15 )
عقل
- لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ثمّ قال له : أقبل فأقبل ثمّ قال له : أدبر فأدبر ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك إلّا فيمن أحبّ ، أما إنّي إيّاك آمر :
وإيّاك أنهي وإيّاك أعاقب ، وإيّاك أثيب ( كل ، كف 1 ، 10 ، 4 )
- قال آدم : إنّي قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه فقالا : يا جبرئيل إنّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان ، قال :
فشأنكما وعرج ( كل ، كف 1 ، 10 ، 12 )
- معرفة العلم بالعقل ( كل ، كف 1 ، 17 ، 11 )
- العقل الّذي جعله اللّه زينة لخلقه ونورا لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم ، وأنّهم مخلوقون ، وأنّه المدبّر لهم ، وأنّهم المدبّرون ، وأنّه الباقي وهم الفانون ؛ واستدلّوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه ( كل ، كف 1 ، 29 ، 2 )
- ما دلّ العقل على قبحه : الكفر ، والظلم ، والكذب ، ونحوها ، فهذه الأشياء محظورة في العقل ( جص ، فص 3 ، 247 ، 12 )
- ما دلّ العقل على وجوبه : التوحيد ، وشكر المنعم ، وما جرى مجرى ذلك ( جص ، فص 3 ، 247 ، 14 )
- قال قوم من أهل الجهل والغباوة : لا مدخل للعقل في تصحيح شيء ولا إفساده ، وإنما تعرف صحة المذاهب وفسادها من طريق الخبر ، ومشهور عن داود الأصفهاني : أنه كان