تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يراعى فيه إجماعهم ، وعلى كلّ الأقسام لا بدّ من أن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه ، لأنّه من الأمّة ، ومن أجلّ المؤمنين ، وأفضل العلماء ، فالاسم مشتمل عليه ، وما يقول به المعصوم لا يكون إلّا حجّة وحقّا ، فصار قولنا موافقا لقول من ذهب إلى أنّ الإجماع حجّة في الفتوى ، وإنّما الخلاف بيننا في موضعين ؛ إمّا في التّعليل ، أو الدّلالة ، لأنّا نعلّل كون الإجماع حجّة بأنّ العلّة فيه اشتماله على قول معصوم قد علم اللّه - سبحانه - أنّه لا يفعل القبيح منفردا ولا مجتمعا ، وأنّه لو انفرد ، لكان قوله الحجّة ، وإنّما نفتى بأنّ قول الجماعة الّتي قوله فيها وموافق لها حجّة لأجل قوله ( م ، ذر 2 ، 604 ، 13 ) - ينقسم الإجماع إلى أقسام : وهي أن يجمعوا على الشّيء قولا أو فعلا أو اعتقادا أو رضا به . وقد ينفرد كلّ واحد من هذه الأقسام ، وقد يجتمع مع غيره ( م ، ذر 2 ، 628 ، 9 ) - اعلم أنّ القول إذا ظهر وانتشر ، ولم يكن في الأمّة إلّا قائل به وعامل عليه ، أو راض بكون ذلك القول قولا له ، حتّى لو استفتي ، لم يفت إلّا به ، ولو حكم ، لم يحكم إلّا به ؛ فهو الإجماع الّذي لا شبهة في أنّه حجّة وحقّ ( م ، ذر 2 ، 651 ، 6 ) - إذا أجمع أهل العصر الثاني ، على أحد قولي العصر الأول ، انعقد الإجماع . ولو أجمع أهل العصر على حكم ، بعد اختلافهم على قولين ، انعقد أيضا . وانقراض العصر غير معتبر ، لتناول أدلّة الإجماع ، مع عدم الانقراض . ولو قال بعض أهل العصر قولا ، وسكت الحاضرون ؛ فالحقّ أنه ليس بإجماع ، لاحتمال السكوت غير الرضا . ولو قال بعض الصحابة قولا ، ولم يوجد له مخالف ، لم يكن إجماعا . وإجماع أهل المدينة ليس بحجّة ، خلافا لمالك ، لأنّهم بعض المؤمنين . أما إجماع العترة فإنه حجّة ؛ لقوله ( تعالى ) :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( الأحزاب : 33 ) ( ح ، مبا ، 195 ، 5 ) - لا يجوز الإجماع إلّا عن دليل ، وإلا لزم الخطأ على كلّ الأمة . وهل يعتبر قول العوام في الإجماع ؟ الحقّ ؛ عدمه ، لأنّ قول العاميّ لا لدليل ، فيكون خطأ ( ح ، مبا ، 197 ، 7 )

إجماع الأئمة الأربعة

- إجماع الأئمة الأربعة ليس حجّة ( رم ، تحص 2 ، 72 ، 8 )

إجماع آحادي

- فرّق بين خبر الواحد والإجماع الآحادي ( بإفادة نقل الواحد الظنّ في الخبر دون الإجماع لبعد انفراده ) أي الواحد ( بالاطلاع ) على إجماع أهل عصر ، وعدم بعد انفراده بالاطلاع على الخبر ( ويدفع ) هذا ( الاستبعاد بعدالة الناقل ) إذ صدور الكذب من العدل في أصل دينيّ أبعد من الانفراد ، خصوصا إذا كان خبر الآحاد متحقّقا في جمع كثير فإنّ عدد المخبرين إذا كان دون عدد التواتر يقال له خبر الواحد ( ولا يستلزم ) نقل الواحد ( الانفراد ) في العلم بتحقّق ذلك الإجماع في نفس الأمر ( بل ) يستلزم ( مجرّد علمه ) أي الناقل مع تجويز أن يكون له شريكا في العلم به ، ( فجاز علم من لم ينقله أيضا ، مثاله ) أي الإجماع الآحادي ( قول عبيدة ) السلماني ( ما اجتمع أصحاب رسول اللّه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 55 | رفيق العجم