تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
غير تردّد وذلك على خلاف ما هو المتبادر من مذهب الجمهور الذين أنكروا نسخ الإجماع للإجماع مطلقا ، أي من غير تمييز ما بين الإجماع النقلي وبين الإجماع الاجتهادي ( دوا ، دخل ، 327 ، 9 ) - الإجماع أحد معانيه في اللغة : الاتفاق . والمراد منه في الاصطلاح : اتفاق خاص . وهو : إما اتفاق الفقهاء من المسلمين على حكم شرعي . أو اتفاق أهل الحل والعقد من المسلمين على الحكم . أو اتفاق أمة محمد على الحكم . على اختلاف التعريفات عندهم . ومهما اختلفت هذه التعبيرات فإنها - على ما يظهر - ترمي إلى معنى جامع بينها ، وهو : اتفاق جماعة لاتفاقهم شأن في إثبات الحكم الشرعي ( مظ ، مصف 2 ، 87 ، 2 ) - توسّع الإمامية في إطلاق كلمة الإجماع على اتّفاق جماعة قليلة لا يسمّى اتفاقهم في الاصطلاح إجماعا ، باعتبار أن اتفاقهم يكشف كشفا قطعيّا عن قول المعصوم فيكون له حكم الإجماع ، بينما لا يعتبرون الإجماع الذي لا يكشف عن قول المعصوم وإن سمّي إجماعا بالاصطلاح ( مظ ، مصف 2 ، 88 ، 1 ) - الإجماع بما هو إجماع لا قيمة علمية له عند الإمامية ما لم يكشف عن قول المعصوم ، كما تقدّم وجهه . فإذا كشف على نحو القطع عن قوله ، فالحجّة في الحقيقة هو المنكشف لا الكاشف ، فيدخل حينئذ في السنّة ، ولا يكون دليلا مستقلّا في مقابلها ( مظ ، مصف 2 ، 93 ، 20 ) - يسمّى الإجماع بالدليل اللبي ، نظير الدليل العقلي . يعني أنه يثبت بهما نفس المعنى والمضمون من الحكم الشرعي الذي هو كاللب بالنسبة إلى اللفظ الحاكي عنه الذي هو كالقشر له ( مظ ، مصف 2 ، 94 ، 12 ) - الإجماع حجّة من جهة كشفه عن قول المعصوم فلا يجب فيه اتفاق الجميع بغير استثناء كما هو مصطلح أهل السنّة على مبناهم ، بل يكفي اتفاق كل من يستكشف من اتفاقهم قول المعصوم كثروا أم قلّوا إذا كان العلم باتفاقهم يستلزم العلم بقول المعصوم ( مظ ، مصف 2 ، 94 ، 19 ) - الإجماع - في الاصطلاح - ينقسم إلى قسمين : 1 - ( الإجماع المحصّل ) . والمقصود به الإجماع الذي يحصّله الفقيه بنفسه بتتبّع أقوال أهل الفتوى . . . . 2 - ( الإجماع المنقول ) . والمقصود به الإجماع الذي لم يحصّله الفقيه بنفسه وإنما ينقله له من الفقهاء ، سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط ( مظ ، مصف 2 ، 101 ، 20 ) - السيرة عند المتشرّعة من المسلمين على فعل شيء أو تركه هي في الحقيقة من نوع الإجماع ، بل هي أرقى أنواع الإجماع ، لأنها إجماع عملي ، من العلماء وغيرهم . والإجماع في الفتوى إجماع قولي ، ومن العلماء خاصة . والسيرة على نحوين : تارة يعلم فيها أنها كانت جارية في عصور المعصومين عليهم السلام ، حتى يكون المعصوم أحد العاملين بها أو يكون مقرّرا لها ، وأخرى لا يعلم ذلك أو يعلم حدوثها بعد عصورهم . فإن كانت على ( النحو الأول ) - فلا شكّ في أنها حجّة قطعية على موافقة الشارع ، فتكون بنفسها دليلا على الحكم كالإجماع القولي الموجب للحدس القطعي برأي المعصوم . وبهذا تختلف عن ( سيرة العقلاء ) فإنها إنما تكون حجّة إذا ثبت
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 52 | رفيق العجم