تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
وفيما أريد به العموم متأخّر عن اللفظ أو يقترن به ( زر ، بحر 3 ، 249 ، 14 ) - الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص . قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في كتاب البيع والفرق بينهما أن الذي أريد به الخصوص ما كان المراد أقل وما ليس بمراد هو الأكثر ، وقال أبو علي بن أبي هريرة العام المخصوص المراد به هو الأكثر وما ليس بمراد هو الأقل ويفترقان أن العام الذي أريد به الخصوص ما يكون المراد باللفظ أقل وما ليس بمراد باللفظ أكثر . ( والثاني ) أن المراد فيما أريد به الخصوص متقدّم على اللفظ وفيما أريد به العموم متأخّر عن اللفظ أو مقترن به . وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان يجب أن يتنبّه للفرق بين قولنا هذا عام أريد به الخصوص وبين قولنا هذا عام مخصوص ، فإن الثاني أعمّ من الأول ألا ترى أن المتكلّم إذا أراد باللفظ أولا ما دلّ عليه ظاهر العموم ثم أخرج بعد ذلك بعض ما دلّ عليه اللفظ كان عامّا مخصوصا ولم يكن عامّا أريد به الخصوص ويقال إنه منسوخ بالنسبة إلى البعض الذي أخرج وهذا متوجّه إذا قصد العموم بخلاف ما إذا نطق بالعام مريدا به بعض ما يتناوله . قال الزركشي وفرّق بعض الحنابلة بينهما بوجهين آخرين ( أحدهما ) أن المتكلّم إذا أطلق اللفظ العام فإن أراد به بعضا معيّنا فهو العام الذي أريد به الخصوص وإن أراد سلب الحكم عن بعض منه فهو العام المخصوص . مثاله قام الناس فإذا أردت إثبات القيام لزيد مثلا لا غير فهو عام أريد به الخصوص وإن أردت به سلب القيام عن زيد فهو عام مخصوص . ( والثاني ) أن العام الذي أريد به الخصوص إنما يحتاج إلى دليل معنوي يمنع إرادة الجميع فيتعيّن له البعض والعام المخصوص يحتاج إلى تخصيص اللغظ غالبا كالشرط والاستثناء والغاية ( شو ، فح ، 131 ، 24 ) - العام الذي أريد به الخصوص هو أن يطلق العام ويراد به بعض ما يتناوله وهو مجاز قطعا لأنه استعمال اللفظ في بعض مدلوله وبعض الشيء غيره . قال - الزركشي - وشرط الإرادة في هذا أن تكون مقارنة لأول اللفظ ولا يكفي طردها في أثنائه لأن المقصود منها نقل اللفظ من معناه إلى غيره واستعماله في غير موضعه ، وليست الإرادة فيه إخراجا لبعض المدلول بل إرادة استعمال اللفظ في شيء آخر غير موضعه كما يراد باللفظ مجازه ( شو ، فح ، 132 ، 12 ) - الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في كتاب البيع والفرق بينهما أن الذي أريد به الخصوص ما كان المراد أقلّ وما ليس بمراد هو الأكثر ، وقال أبو علي بن أبي هريرة العام المخصوص المراد به هو الأكثر وما ليس بمراد هو الأقل ، قال ويفترقان في أن العام الذي أريد به الخصوص لا يصحّ الاحتجاج بظاهره والعام المخصوص يصحّ الاحتجاج بظاهره اعتبارا بالأكثر ، وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان الثاني أعمّ من الأول ، قال الزركشي وفرّق بعض الحنابلة بينهما بوجهين آخرين . وهذا موضع خلافهم في أن العام المخصوص مجاز أو حقيقة ، ومنشأ التردّد أن إرادة إخراج بعض المدلول هل يصير اللفظ مرادا به الباقي أو لا وهو يقوى كونه حقيقة ، لكن الجمهور على المجاز كما تقدّم والنيّة فيه مؤثّرة في نقل اللفظ عن معناه إلى غيره ، وقال علي بن عيسى
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 914 | رفيق العجم