تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣
فيستكشف منه أن المتكلّم الحكيم لم يرد العموم من العام وإن كان ظاهر اللفظ العموم والشمول ، لحكم العقل بقبح ذلك من الحكيم مع فرض العمل بالخاص عند أهل المحاورة من العقلاء . وعليه ، فالتخصيص عبارة عن الحكم بسلب حكم العام عن الخاص وإخراج الخاص عن عموم العام ، مع فرض بقاء عموم لفظ العام شاملا للخاص بحسب لسانه وظهوره الذاتي ( مظ ، مصف 2 ، 196 ، 7 ) - العام في اللغة : شمول أمر لمتعدّد سواء كان الأمر لفظا أو غيره . ومنه قولهم : عمّهم الخير إذا شملهم وأحاط بهم . وفي الاصطلاح : هو اللفظ الدالّ على معنى واحد يتحقّق في أفراد كثيرة غير محصورة فيتناولها على سبيل الشمول والاستغراق سواء دلّ عليها بالوضع أم بواسطة القرينة ( شل ، شلص ، 408 ، 5 ) - إذا ورد عام وخاص يخالفه في مسألة معيّنة تحقّق التعارض بينهما في القدر الذي دلّ عليه الخاص عند القائلين بقطعية دلالة العام لتساوي دلالتهما في القطعية . فيجري حكم التعارض بينهما ( شل ، شلص ، 418 ، 16 ) - العام إما أن يرد ابتداء غير مبنى على سبب خاص ، أو يرد بناء على سبب خاص اقتضى وروده كوقوع حادثة أو سؤال سائل . ولا نزاع في أن العام الذي لم يرتبط بسبب خاص يعمل بعمومه . . . وأما الذي ارتبط بسبب خاص فإما أن يكون السبب وقوع حادثة جاء العام بيانا لحكمها ، وإما أن يكون سؤال سائل . فإن كان الأول فلا كلام في عمومه ، لأن أكثر التشريعات ارتبطت بحوادث خاصة ، فلو قلنا بخصوصه للزم عليه عدم عموم كثير من التشريعات ، وهذا مناف لعموم الشريعة . ولأن الحكم يستفاد من كلام الشارع وهو عام فيحمل على عمومه ما لم يوجد دليل يفيد الخصوص ، ولذلك قرّر العلماء قاعدة تقول : " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب " ( شل ، شلص ، 431 ، 7 ) - العام لغويّا من القول مطر عام أي شمل الأمكنة ، وخصب عام ، أي عمّ البلاد . فالعموم هو الشمول . ويراد بالعام في اصطلاح الأصوليين كل لفظ ينتظم جمعا ، سواء كان لفظا أو معنى . مثال الأول رجال ، ومثال الثاني من وما في الأسماء الموصولة ، وقوم وجن وإنس ، من الألفاظ الدالّة على الجمع ( عج ، أصل ، 163 ، 20 ) - العامّ : هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له ، بحسب وضع واحد ( ح ، مبا ، 125 ، 3 ) - إذا ورد خبران : عامّ وخاصّ واقترنا ، كان الخاصّ مخصّصا للعام . وكذا إن ورد الخاص متأخرا قبل حضور وقت العمل بالعام . وإن كان بعده كان نسخا . وإن تأخّر العام : فعند أبي الحسين ، يبنى العام على الخاص ؛ لأنّ الخاص أقوى دلالة . وعند أبي حنيفة : العام ناسخ ، لأنّ مع التعارض يعمل بالأخير . وإن جهل التأريخ : توقّف أبو حنيفة ؛ لتردّد الخاصّ ، بين كونه منسوخا وتخصيصا وناسخا ( ح ، مبا ، 150 ، 2 )

عام أريد به الخصوص

- العام المخصوص ما يكون المراد باللفظ أكثر ، وما ليس بمراد باللفظ أقل ، والعام الذي أريد به الخصوص ما يكون المراد باللفظ أقل ، وما ليس بمراد باللفظ أكثر . والثاني : أنّ المراد فيما أريد به الخصوص متقدّم على اللفظ ،