تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
أي أن الموضوع له كلي متصوّر بنفسه لا بوجهه . ويسمّى هذا القسم ( الوضع عام والموضوع له عام ) . 3 - أن يكون المتصوّر كليّا والموضوع له أفراد الكلّي لا نفسه ، أي أن الموضوع له جزئي غير متصوّر بنفسه بل بوجهه ، ويسمّى هذا القسم ( الوضع عام والموضوع له خاص ) . 4 - أن يكون المتصوّر جزئيّا والموضوع له كليّا لذلك الجزئي ، ويسمّى هذا القسم ( الوضع خاص والموضوع له عام ) . إذا عرفت هذه الأقسام المتصوّرة العقلية ، فنقول : لا نزاع في إمكان الأقسام الثلاثة الأولى ، كما لا نزاع في وقوع القسمين الأولين . ومثال الأول الأعلام الشخصية كمحمد وعلي وجعفر ، ومثال الثاني أسماء الأجناس كماء وسماء ونجم وإنسان وحيوان . وإنما النزاع وقع في أمرين : الأول في إمكان القسم الرابع ، والثاني في وقوع الثالث بعد التسليم بإمكانه . والصحيح عندنا استحالة الرابع ووقوع الثالث ومثاله الحروف وأسماء الإشارة والضمائر والاستفهام ونحوها ( مظ ، مصف 1 ، 11 ، 14 ) - نفرض أن الخاص يصحّ أن يكون وجها من وجوه العام وجهة من جهاته حتى يكون تصوّره كافيا عن تصوّر العام بنفسه ومغنيا عنه ، لأجل أن يكون تصوّرا للعام بوجه . ولكن الصحيح الواضح لكل مفكر أن الخاص ليس من وجوه العام بل الأمر بالعكس من ذلك ، فإن العام هو وجه من وجوه الخاص وجهة من جهاته ( مظ ، مصف 1 ، 12 ، 12 ) - ( العام ) : اللفظ الشامل بمفهومه لجميع ما يصلح انطباق عنوانه عليه في ثبوت الحكم له . وقد يقال للحكم أنه عام أيضا باعتبار شموله لجميع أفراد الموضوع أو المتعلّق أو المكلّف ( مظ ، مصف 1 ، 129 ، 5 ) - العام المخصّص بالمتّصل لا يستقرّ ولا ينعقد له ظهور في العموم ، بخلاف المخصّص بالمنفصل ، لأن الكلام بحسب الفرض قد انقطع بدون ورود ما يصلح للقرينة على التخصيص ، فيستقرّ ظهوره الابتدائي في العموم . غير أنه إذا ورد المخصّص المنفصل يزاحم ظهور العام ، فيقدّم عليه من باب أنه قرينة عليه كاشفة عن المراد الجدي ( مظ ، مصف 1 ، 133 ، 14 ) - الدوران بين التخصيص والنسخ إعلم أن العام والخاص المنفصل يختلف حالهما من جهة العلم بتأريخهما معا أو بتأريخ أحدهما ، أو الجهل بهما معا : فقد يقال في بعض الأحوال بتعيين أن يكون الخاص ناسخا للعام أو منسوخا له ، أو مخصّصا إيّاه . وقد يقع الشكّ في بعض الصور ولتفصيل الحال نقول : إن الخاص والعام من ناحية تأريخ صدورهما لا يخلوان من خمس حالات ، فأما أن يكونا معلومي التأريخ ؛ أو مجهولي التأريخ ، أو أحدهما مجهولا والآخر معلوما . هذه ثلاث صور . ثم المعلوم تاريخهما : إما أن يعلم تقارنهما عرفا أو يعلم تقدّم العام أو يعلم تأخّر العام . فتكون الصور خمسا ( مظ ، مصف 1 ، 150 ، 24 ) - التخصيص ليكون تخصيصا لا بدّ أن يفرض فيه الدليل الخاص منافيا في مدلوله للعام . ولأجل هذا يكونان متعارضين متكاذبين بحسب لسانهما بالنسبة إلى موضوع الخاص ، غير أنه لمّا كان الخاص أظهر من العام فيجب أن يقدّم عليه لبناء العقلاء على العمل بالخاص ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 912 | رفيق العجم