تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦

عام مخصوص

- العام المخصوص حقيقة عند بعض الفقهاء ومجاز عند أبي علي وأبي هاشم . ومنهم من فصّل . والمختار تفصيل أبي الحسين . أن المخصوص بقرينة مستقلّة عقلية أو لفظية مجاز ، لأنه مستعمل في غير موضوعه لقرينة . وبقرينة غير مستقلّة كالشرط والصفة والاستثناء حقيقة ، لأنه عند الضمّ إلى القرينة لا يفيد إلّا ذلك البعض ، وإلا لم تفد القرينة شيئا ، وإذا لم يفده لا يكون حقيقة فيه ، ولا مجازا ، بل يكون هو مع القرينة حقيقة في ذلك البعض ( رم ، تحص 1 ، 369 ، 8 ) - العام المخصوص عمومه مراد تناولا لا حكما لأنّ بعض الأفراد لا يشمله الحكم نظرا للمخصّص والعام المراد به الخصوص ليس عمومه مرادا لا حكما ولا تناولا بل هو كلّي من حيث أنّ له أفرادا بحسب الأصل استعمل في جزئي أي فرد منها ومن ثم أي من هنا وهو أنّه كلّي استعمل في جزئي أي من أجل ذلك كان مجازا قطعا نظرا لحيثية الجزئية ( سب ، عطر 2 ، 35 ، 1 ) - العام المخصوص الأشبه أنه حقيقة في البعض الباقي بعد التخصيص ( سب ، عطر 2 ، 36 ، 6 ) - العام المخصوص ما يكون المراد باللفظ أكثر ، وما ليس بمراد باللفظ أقل ، والعام الذي أريد به الخصوص ما يكون المراد باللفظ أقل ، وما ليس بمراد باللفظ أكثر . والثاني : أنّ المراد فيما أريد به الخصوص متقدّم على اللفظ ، وفيما أريد به العموم متأخّر عن اللفظ أو يقترن به ( زر ، بحر 3 ، 249 ، 13 ) - العام المخصوص فهو العام الذي أريد به معناه مخرجا منه بعض أفراده بالإرادة ، إرادة للإخراج لا إرادة للاستعمال . فهي تشبه الاستثناء ، فلا يشترط مقارنتها لأول اللفظ ، ولا تأخيرها عنه ؛ بل يكفي كونها في أثنائه ، كالمشيئة في الطلاق ( زر ، بحر 3 ، 250 ، 21 ) - العام المخصوص مجاز ، لأنّ حقيقته العموم من غير تخصيص ( لا يقال ذلك ) أي لزوم كونه مجازا عند إرادة أحدهما منه ( لو لم يكن موضوعا له ) أي لأحدهما أيضا ، لكنه موضوع له غير أنّه حقيقة محتاجة إلى القرينة : ( لأنّه حينئذ ) أي حين يكون موضوعا له أيضا ( مشترك بين الكل والبعض فيلزم التوقّف في المراد منهما ) أي من الكل والبعض ( إلى القرينة ) المعيّنة لواحد منهما بعينه ( فلا يكون ظاهرا في الكل ) ( با ، يسر 1 ، 238 ، 21 ) - الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص . قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في كتاب البيع والفرق بينهما أن الذي أريد به الخصوص ما كان المراد أقل وما ليس بمراد هو الأكثر ، وقال أبو علي بن أبي هريرة العام المخصوص المراد به هو الأكثر وما ليس بمراد هو الأقل ويفترقان أن العام الذي أريد به الخصوص ما يكون المراد باللفظ أقل وما ليس بمراد باللفظ أكثر . ( والثاني ) أن المراد فيما أريد به الخصوص متقدّم على اللفظ وفيما أريد به العموم متأخّر عن اللفظ أو مقترن به . وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان يجب أن يتنبّه للفرق بين قولنا هذا عام أريد به الخصوص وبين قولنا هذا عام مخصوص ، فإن الثاني أعمّ من الأول ألا ترى أن المتكلّم إذا أراد باللفظ أولا ما دلّ عليه ظاهر العموم ثم أخرج بعد ذلك بعض ما دلّ عليه اللفظ كان عامّا مخصوصا ولم يكن عامّا أريد به الخصوص