وقت العمل كان نسخا ، فإذا كان المقصود من العام جميع أفراده ابتداء ثم طرأت مصلحة اقتضت قصر العام على بعض الأفراد فهذا نسخ جزئي لا تخصيص للعام لأنه إبطال العمل بحكم العام بالنسبة لبعض أفراده ( برد ، برص ، 405 ، 1 )
- حكم العام في حالة النسخ يتعلّق ابتداء بجميع الأفراد ثم يرتفع هذا الحكم بالنسبة لبعض الأفراد عند مجيء الناسخ . أما في التخصيص فإن الحكم يتعلّق ابتداء ببعض الأفراد ولا يتعلّق بجميعها ( برد ، برص ، 428 ، 13 )
- العام لغة : الشامل ، وهو مشتقّ من العموم ، فيقال : خير عام ، وخصب عام ، ومطر عام . - والعموم : شمول أمر لمتعدّد . - والأمر - الوارد في التعريف اللغوي - أعمّ من أن يكون لفظا أو معنى . - وعلى هذا ، فالعموم أو الشمول في اللغة ، يتّصف به اللفظ والمعنى على السواء . - فيقال لفظ عام ، ومعنى عام .
أما تعريف العام اصطلاحا فهو : " اللفظ الدالّ على استغراق جميع الأفراد التي يصدق عليها معناه ، دفعة واحدة ، دون حصر سواء دلّ عليها بالوضع اللغوي أو بالقرينة " ( دري ، نهج ، 496 ، 2 )
- قول الحنفية : - العام حجّة قطعية على كل أفراده ، تناولا وحكما . - العام بيّن في نفسه ، صريح في مدلوله ، لا يفتقر إلى دليل يبيّن المراد منه ( دري ، نهج ، 535 ، 15 )
- قولهم ( جمهور الأصوليين ) : - العام ظاهر في العموم ، وليس صريحا أو قطعي الدلالة عليه .
- العام حجّة ظنّية على ما يتناوله من أفراد . - العام ليس بيّنا في نفسه ، بل هو مفتقر إلى بيان المراد منه ، ما دام هناك احتمال قويّ بإرادة البعض منه ( دري ، نهج ، 536 ، 9 )
- الخاص يدلّ على معناه قطعا . - وأما العام ، فقد اختلف في دلالته على معناه بين القطعية والظنّية ( دري ، نهج ، 553 ، 6 )
- العام الذي نسخ جزئيّا ، تبقى دلالته على الباقي قطعية ، لأن دليل النسخ لا يقبل التعليل ، فلا يتطرّق إليه احتمال خروج بعض آخر من الباقي قياسا على ما نسخ ؛ لاشتراكهما في علّة متّحدة ، حتى يصير ظنّيّا . - أما دليل التخصيص ، فيقبل التعليل ، فينشأ بالتالي احتمال خروج بعض آخر من الباقي قياسا على ما خصّص . - ونشوء الاحتمال هذا يورث الظنّية في العام المخصوص ، إذ لا قطعية مع قيام الاحتمال ( دري ، نهج ، 570 ، 4 )
- المطلق : هو اللفظ الدالّ على فرد شائع في جنسه مجرّدا عن القيود اللفظية التي تقلّل من شيوعه . - فالمطلق إذن هو النكرة في سياق الإثبات أي الفرد الشائع لا على التعيين . - والمقصود بالنكرة ما يدلّ على الوحدة الشائعة في جنسها دون تعيين . - سواء أكانت نكرة مفردة . مثل : كتاب ، رجل ، جندي ، وليّ ، شجرة . - أم كانت مثناة ، مثل : كتابين ، رجلين ، جنديين . - أم كانت جمعا شائعا ، مثل : رجال ، كتب ، شجر . - فالجمع المنكر يدخل في مفهوم المطلق لا العام . - لأن العام جوهره الشمول دون حصر . . . - وأما المطلق فلا شمول فيه ، إنما يدلّ على فرد غير معيّن منتشر في جنسه بدون قيد زائد مستقل يقلّل من انتشاره وشيوعه ( دري ، نهج ، 667 ، 2 )
- لا يشمل المطلق جميع ما يصدق عليه معناه دون حصر ودفعة واحدة ، كما هو الشأن في
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 910
مساهمون: رفيق العجم
ص٩١٠