أفراده جموعا لم يصحّ هذا المثال إلا منقطعا ( سو ، حصل ، 109 ، 4 )
- العام إذا ورد جزاءا لسبب خاص ، نحو سها فسجد ، وزنى فرجم ، وسرق فقطعت يده ، أو كان جوابا غير مستقلّ ، نحو نعم في جواب هل لفلان عندك كذا ؟ أو كان مستقلّا لكن لم يزد فيه على السؤال ، نحو إن تغدّيت معك فعبدي حرّ ، في جواب تعال تغدّ معي ، فالعبرة فيه لخصوص السبب اتّفاقا بين الحنفية والشافعية .
وإن كان مستقلّا زيد فيه على السؤال ، نحو إن تغدّيت معك اليوم فعبدي حرّ ، فقالت الحنفية :
العبرة فيه لعموم اللفظ ، نظرا للزيادة ، فيحنث بكل غداء معه في ذلك اليوم ، سواء الحاضر وقت الحلف أو غيره . وقالت الشافعية ومالك وزفر : لخصوص السبب فلا يحنث إلا بالغداء الحاضر وقت الحلف ، لا إن بدّله بغيره ( سو ، حصل ، 110 ، 6 )
- العام لفظ وضع لمعنى واحد ، وهذا المعنى الواحد يتحقّق في أفراد كثيرين غير محصورين في اللفظ وإن كانوا في الواقع محصورين ، أي أنه بحسب وضعه اللغوي لا يدلّ على عدد محصور من هذه الأفراد ، وإنما يدلّ على شمول جميع هذه الأفراد ، كلفظ الطلبة يدلّ على معنى يتحقّق في أفراد غير محصورين ويشملهم جميعا ( خل ، خلص ، 177 ، 20 )
- العام : هو اللفظ الذي يدلّ بحسب وضعه اللغوي على شموله واستغراقه لجميع الأفراد ، التي يصدق عليها معناه من غير حصر في كمية معيّنة منها ، فلفظ " كل عقد " في قول الفقهاء :
كل عقد يشترط لانعقاده أهلية العاقدين ، لفظ عام يدلّ على شمول كل ما يصدق عليه أنه عقد من غير حصر في عقد معيّن أو عقود معيّنة .
ولفظ " من ألقى " في حديث من ألقى سلاحه فهو آمن ، لفظ عام يدلّ على استغراق كل فرد ألقى سلاحه من غير حصر في فرد معيّن أو أفراد معيّنين ( خل ، خلص ، 181 ، 15 )
- عام يراد به قطعا العموم ، وهو العام الذي صحبته قرينة تنفي احتمال تخصيصه ( خل ، خلص ، 185 ، 11 )
- عام يراد به قطعا الخصوص . وهو العام الذي صحبته قرينة تنفي بقائه على عمومه وتبيّن أن المراد منه بعض أفراده ( خل ، خلص ، 185 ، 16 )
- عام مخصوص ، وهو العام المطلق الذي لم تصحبه قرينة تنفي احتمال تخصيصه ، ولا قرينة تنفي دلالته على العموم ، مثل أكثر النصوص التي وردت فيها صيغ العموم ، مطلقة عن قرائن لفظية أو عقلية أو عرفية تعيّن العموم أو الخصوص ( خل ، خلص ، 186 ، 1 )
- العام هو اللفظ الدالّ على كثيرين المستغرق في دلالته لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد ، فالرجال لفظ عام ، لأنه يدلّ على استغراق كل ما يصلح له اللفظ من حيث الوضع ، ومعنى أنه بحسب وضع واحد ، ليخرج المشترك ، أي لا يدلّ العام على ما يدلّ عليه بطريق التبادل ، فاللفظ المشترك يدلّ على أكثر من معنى واحد بطريق التبادل ، مثل كلمة عين ، فإنها تدلّ على الذات ، وعلى الباصرة ، وعلى الجارية . . .
ولكنها تدلّ على ذلك بأوضاع مختلفة على سبيل التبادل ، لا على سبيل العموم ، فاللفظ المشترك لم يوضع لمجموع ما يدلّ عليه بوضع واحد ، بل بأوضاع مختلفة وفي أحوال مختلفة ، وعلى طريق التبادل ، وهذا هو الفرق بين العام وبين المشترك إذ العام يدلّ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 908
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٠٨