( أعداد المجموع ) أعداد أفراد كل جمع ( مختلفة ) فإنّ جمع القلّة يصحّ أن يراد به كل عدد من الثلاثة إلى العشرة وجمع الكثرة إلى ما لا نهاية له ، ( فوجب التوقّف ) في تعيين المراد به ( إلى ) تعيين ( معيّن ) على صيغة الفاعل ( يفيد ) النقل المذكور ( أنّ الخلاف في الجمع المنكر ) عن القول بعمومه ( لا العام مطلقا ) لعدم جريان ما نقل في غيره ، ( ومعمّمه ) أي من يقول بعموم الجمع المنكر ( من الحنفية يصرّح بنفيه ) أي بنفي إجماله . ( وجوابهم ) أي المعمّمين عن هذا الدليل قولهم ( وجب الحمل ) أي حمل الجمع المنكر ( على ) المرتبة ( المستغرقة ) لكل عدد من مراتبه ( با ، يسر 1 ، 229 ، 6 )
- شرط تعميمه أي المشترك في مفاهيمه ( مطلقا ) مفردا كان أو مثنى أو مجموعا ( إمكان الجمع ) بينها فلا يعمّ صيغة أفعل في الإيجاب والتهديد لعدم إمكانه ، لأنّ الإيجاب يقتضي الفعل ، والتهديد الترك ( والاتفاق على منعه ) أي منع استعماله حقيقة ( في المجموع ) أي مجموع معانيه من حيث هو مجموع ، قال المحقّق التفتازاني : الثالث إطلاقه على مجموع المعنيين بأن يراد به في إطلاق واحد المجموع المركّب من المعنيين بحيث لا يفيد أن كلّا منهما مناط الحكم ، ولا نزاع في امتناع ذلك حقيقة وفي جوازه مجازا إن وجدت علاقة مصحّحة ( فلا يتعلّق الحكم إلّا به ) أي بالمجموع على ذلك التقدير ( على خلاف العامّ ) ، فإنّ الحكم يتعلّق فيه بكل من أفراده ( و ) الاتفاق أيضا ( على منع كونه ) أي المشترك مستعملا ( فيهما ) أي معنييه معا ( حقيقة ) في أحدهما ( ومجازا ) في الآخر ( با ، يسر 1 ، 237 ، 14 )
- يرد على العام التخصيص ، فأكثر الحنفية عندهم التخصيص ( بيان أنّه ) أي العام ( أريد بعضه بمستقلّ ) وهو كان مبتدأ بنفسه غير متعلّق بصدر الكلام ، احترز به عن نحو الاستثناء والصفة ( مقارن : أي موصول ) بالعام : أي مذكور عقبه ، فسرّه به لئلا يتوهّم إرادة المعية من المقارنة ( با ، يسر 1 ، 271 ، 20 )
- إذا خصّ العامّ كان مجازا في الباقي عند الجمهور من الأشاعرة ومشاهير المعتزلة ( وبعض الحنفية ) كصاحب البديع ، وصدر الشريعة ( إلّا أنّه لا تخصيص لأكثرهم ) أي الحنفية ( إلّا بمستقلّ على ما سبق ) فهو بعد إخراج بعضه بغير مستقلّ حقيقة على قولهم كما صرّح به صدر الشريعة ( وبعضهم ) أي الحنفية ( كالسرخسي والحنابلة ) وأكثر الشافعية ، بل جماهير الفقهاء على ما ذكر إمام الحرمين ( حقيقة ) في الباقي ( وبعضهم ) أي الحنفية ( وإمام الحرمين حقيقة في الباقي مجاز في الاقتصار ) عليه ، ( والشافعية ) نقلوا ( عن الرازي من الحنفية ، وهو ) الشيخ الإمام أبو بكر أحمد ( الجصاص إن كان الباقي كثرة يعسر ضبطها فحقيقة وإلّا ) أي وإن لم يكن الباقي كذلك ( فمجاز ) ( با ، يسر 1 ، 308 ، 10 )
- رجوع الضمير الواقع بعد العامّ ( إلى البعض ) من أفراده ليس تخصيصا ( با ، يسر 1 ، 320 ، 16 )
- العام عمومه شمولي وعموم المطلق بدلي وبهذا يصحّ الفرق بينهما ، فمن أطلق على المطلق اسم العموم فهو باعتبار أن موارده غير منحصرة فصحّ إطلاق اسم العموم عليه باعتبار الحيثية .
والفرق بين عموم الشمول وعموم البدل أن عموم الشمول كلّي يحكم فيه على كل فرد فرد وعموم البدل كلّي من حيث أنه لا يمنع تصوّر
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 905
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٠٥