استعمالهما صرنا إليه ، ونقل سليم الرازي عن داود أنّه يستعمل النصان من الكتاب ، ويسقط الخبران ، وعنه في الآية والخبر روايتان : هل يستعملان أو يتساقطان ( زر ، بحر 3 ، 407 ، 1 )
- يتأخّر الخاص عن وقت العمل بالعام ، فههنا يكون الخاص ناسخا لذلك القدر الذي تناوله العام وفاقا ، ولا يكون تخصيصا ، لأنّ تأخير بيانه عن وقت العمل غير جائز قطعا ، فيعمل بالعام في بقية الأفراد في المستقبل ( زر ، بحر 3 ، 408 ، 7 )
- يتأخّر عن وقت الخطاب بالعام دون وقت العمل به ، فهذه مبنيّة على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، فمن جوّزه جعل الخاص بيانا للعام ، وقضى به عليه ، ومن منعه ، حكم بنسخ العام في القدر الذي عارضه الآخر ( زر ، بحر 3 ، 408 ، 10 )
- يتأخّر العام عن وقت العمل بالخاص ، فههنا يبنى العام على الخاص عندنا ، لأنّ ما تناوله الخاص متيقّن ، وما تناوله العام ظاهر مظنون ، والمتيقّن أولى . قال إلكيا : وهذا أحسن ما علّل به ( زر ، بحر 3 ، 409 ، 3 )
- يتأخّر العام عن وقت الخطاب بالخاص ، لكنه قبل وقت العمل به ، فحكمه حكم الذي قبله في البناء والنسخ ، إلّا على رأي من لم يجوّز منهم نسخ الشيء قبل حضور وقت العمل به كالقاضي عبد الجبار ، فإنّه لا يمكنه الحمل على النسخ ، فتعيّن عليه البناء أو التعارض فيما تنافيا فيه ، وجعل إلكيا الطبري الخلاف في هذه الحالة مبنيّا على تأخير البيان . قال : فمن لم يجوّز تأخيره عن مورد اللفظ ، جعله نسخا للخاص ( زر ، بحر 3 ، 410 ، 6 )
- العام المتأخّر لا يخصّص بالخاص المتقدّم عند التعارض بل يحمل على النسخ ، ينبغي أن لا يحمل المطلق على المقيّد ، ويلزمه أن يقول ههنا : إنّ المطلق المتأخّر ناسخ للمقيّد المتقدّم ، لأنّ المطلق بمثابة العام ، والمقيّد بمثابة الخاص ، وعلى هذا يلزم الوقف عند جهل التاريخ ( زر ، بحر 3 ، 419 ، 6 )
- المذهب أن يقضى بالخاص على العام مطلقا .
وقيل : يتعارضان ، وهو قول القاضي ، وقالت الحنفية : إن كان الخاص مختلفا فيه والعام مجمعا عليه لم يقض به على العام . وإن كان متّفقا عليه قضي به على العام ( زر ، بحر 6 ، 143 ، 10 )
- إن علم تقدّم الخاص فعندنا يبنى العام على الخاص ، وعند الحنفية : ينسخه ، وإن علم مقارنتهما فيكون الخاص مخصّصا للعام . وإن جهل يبنى العام على الخاص عندنا ، وعندهم يتوقّف فيه ( زر ، بحر 6 ، 143 ، 18 )
- تكون المقايسة بين الإسمين بالذات للمعنى فيكتسبه أي المعنى الاسم لدلالته أي الاسم عليه أي المعنى ، فالمفهوم بالنسبة إلى مفهوم آخر إمّا مساو له يصدق كل على ما صدق عليه الآخر كالإنسان والناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق وبالعكس الكلّي ، أو مباين له مباينة كلّية لا يتصادقان أصلا كالحجر والإنسان أو مباين له مباينة جزئية يتصادقان في مادة ويتفارقان في مادتين كالإنسان والأبيض والعام والمجاز ولا واجب ولا مندوب فيصدق الإنسان والأبيض على الإنسان الأبيض والإنسان لا الأبيض على الزنجي والأبيض لا الإنسان على الثلج .
والعام والمجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، والعام لا المجاز على
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 902
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٠٢