تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
فيصدق على العام أنّه قد يكون مجازا كما يصدق على المجاز أنّه قد يكون عامّا نحو جاءني الأسود الرماة إلّا زيدا ، وقيل لا يكون العام مجازا فلا يكون المجاز عامّا لأنّ المجاز ثبت على خلاف الأصل للحاجة إليه وهي تندفع في المستعمل في مجازه ببعض الأفراد فلا يراد به جميعها إلّا بقرينة كما في المثال السابق من الاستثناء . ( و ) الأصحّ ( أنه ) أي العموم ( من عوارض الألفاظ فقط ) أي دون المعاني وقيل من عوارضهما معا وصحّحه ابن الحاجب حقيقة فيكون موضوعا للقدر المشترك بينهما ، وقيل مشتركا لفظيّا فكما يصدق لفظ عام يصدّق معنى عام حقيقة ذهنيّا كان كمعنى الإنسان أو خارجيّا كمعنى المطر والخصب لما يقال الإنسان يعمّ الرجل والمرأة وعمّ المطر والخصب ، فالعموم شمول أمر لمتعدّد وقيل بعروض العموم في المعنى الذهني حقيقة دون الخارجي لوجود الشمول لمتعدّد فيه بخلاف الخارجي والمطر والخصب مثلا في محلّ غيرهما في آخر ، فاستعمال العموم فيه مجازي وعلى الأول استعماله في الذهني مجازي أيضا . ( ويقال ) اصطلاحا ( للمعنى أعمّ ) وأخصّ وللفظ عام وخاص تفرقة بين الدالّ والمدلول وخصّ المعنى بأفعل التفضيل لأنّه أهمّ من اللفظ وبعضهم يقول في المعنى عام ( نص ، لب ، 69 ، 19 ) - عطف العام على الخاص وعكسه المشهور لا يخصّص العام وقال الحنفي يخصّصه أي يقصّره على الخاص لوجوب اشتراك المتعاطفين في الحكم وصفته ( نص ، لب ، 79 ، 28 ) - إن لم يتأخّر الخاص عن وقت ( العمل ) بالعام المعارض له بأن تأخّر الخاص عن ورود العام قبل دخول وقت العمل أو تأخّر العام عن الخاص مطلقا أو تقارنا بأن عقب أحدهما الآخر أو جهل تاريخهما ( خصّص ) الخاص ( العام ) ، وقيل إن تقارنا تعارضا في قدر الخاص فيحتاج العمل بالخاص إلى مرجّح له قلنا الخاص أقوى من العام في الدلالة ( نص ، لب ، 81 ، 21 ) - الاسم ( عليه ) أي المعنى هو ظرف النسبة في المقايسة بحسب الحقيقة ، ( فالمفهوم ) الذي هو معنى الاسم ( بالنسبة إلى ) مفهوم ( آخر إما مساو ) له ، وتفسير المساواة أنّه ( يصدق كل ) منهما ( على كل ما يصدق عليه الآخر ) فالجملة مستأنفة بيانية ، ( أو مباين مباينة كلّية لا يتصادقان ) أصلا أي لا يصدق كل منهما على شيء مما يصدق عليه الآخر كالإنسان والفرس ؛ ( أو ) مباين له مباينة ( جزئية يتصادقان ) في الجملة ( ويتفارقان ) في الجملة بأن يصدق كل منهما على شيء لا يصدق عليه الآخر ( كالإنسان ، والأبيض ) يتصادقان في الرومي ، ويتفارقان في الزنجي ، والفرس الأبيض ( والعامّ والمجاز ) يتصادقان في المجاز المستغرق أفراد المعنى المجازي ، ويتفارقان في المعنى الحقيقي ، والمجاز الخاص ( ولا واجب ولا مندوب ) يتصادقان في الحرام والمكروه ، ويتفارقان في العام المستعمل في المعنى الحقيقي والمندوب والواجب ( با ، يسر 1 ، 179 ، 8 ) - اللفظ من حيث أنّه موضوع بوضع واحد لمتعدّد غير محصور هو العالم ( با ، يسر 1 ، 186 ، 4 ) - ليس العامّ مجملا خلافا لعامة الأشاعرة على ما في التلويح ، ( ونقل بعضهم ) وهو صدر الشريعة ( دليله ) أي دليل الإجمال : وهو قوله
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 904 | رفيق العجم