بصفة فهو المشتق كالأسود ، ويسمّى في اصطلاح النحويين صفة ، وإما أن لا يدلّ ، وحينئذ إن دلّ على نفس الماهية فقط فهو اسم الجنس ، كالإنسان والفرس إذا كان " الألف واللام " لتعريف الماهية ، وإن دلّ على الماهية وعلى قيد آخر زائد عليها بأن كان ذلك القيد هو الوحدة أو الكثرة الغير المعيّنة فهو النكرة ، وإن كان هو الكثرة المعيّنة الغير المنحصرة ، فهو العام ، وإن كانت منحصرة فهو اسم العدد ( زر ، بحر 2 ، 53 ، 15 )
- نسبة اللفظ المشترك إلى جميع معانيه كنسبة العام إلى أفراده ، والعام إذا تجرّد عن القرائن وجب حمله على الجميع بطريق الحقيقة فكذا المشترك ( زر ، بحر 2 ، 137 ، 17 )
- ( العام ) هو في اللغة : شمول أمر لمتعدّد ، سواء كان الأمر لفظا أو غيره ، ومنه : عمّهم الخير إذا شملهم وأحاط بهم ، ولذلك يقول المنطقيون :
العام ما لا يمنع تصوّره الشركة فيه كالإنسان .
ويجعلون المطلق عامّا . واصطلاحا : اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له من غير حصر ، أي يصلح له اللفظ العام ك " من " في العقلاء دون غيره ، و " كلّ " بحسب ما يدخل عليه ، لا أنّ عمومه في جميع الأفراد مطلقا . وخرج بقيد " الاستغراق " النكرة ، وبقوله : " من غير حصر " : أسماء العدد ، فإنّها متناولة لكلّ ما يصلح له لكن مع الحصر . ومنهم من زاد عليه :
" بوضع واحد " ، ليحترز به عمّا يتناوله بوضعين فصاعدا كالمشترك ( زر ، بحر 3 ، 5 ، 5 )
- العام هو اللفظ المتناول ، والعموم : تناول اللفظ لما صلح له ، فالعموم مصدر ، والعام :
اسم فاعل مشتقّ من هذا المصدر ، وهما متغايران ، لأنّ المصدر الفعل ، والفعل غير الفاعل ( زر ، بحر 3 ، 7 ، 8 )
- قال القرافي : إعلم أنّا كما نقول : لفظ عام ، أي شامل لجمع أفراده ، كذلك نقول للمعنى :
إنّه عام أيضا ، فنقول : الحيوان عام في الناطق والبهيمة ، والعدد عام في الزوج والفرد ، واللون عام في السواد والبياض ، والمطر عام ( زر ، بحر 3 ، 14 ، 8 )
- العام ظنّي الدلالة ، والخاص مقطوع الدلالة ، لا يريدون به أنّ دلالة اللفظ فيه قطعية ، بل إنّ العام يحتمل التخصيص ، والخاص لا يحتمله ( زر ، بحر 3 ، 29 ، 7 )
- المشترك إذا تجرّد عن القرائن صار صائرون إلى أنّه عام ، إذا لم يقم دليل على التخصيص ، إعمالا للفظ فيما أمكن ، ونقل ذلك عن الشافعي ، قال إمام الحرمين والغزالي : وهو عنده في حكم العام لا نفسه ، لأنّ العام يحمل على جميع الأفراد بخلاف هذا ، وإنّما شابه العام من حيث شموله متعدّدا ، وأنّه يحمل على النوعين ( زر ، بحر 3 ، 166 ، 4 )
- إذا ذكر العام ثم ذكر بعض أفراده بقيد أو شرط فهو يقتضي أنّ الأول مراد بما عدا الشرط ، ويكون مخصّصا له ( زر ، بحر 3 ، 238 ، 13 )
- بناء العامّ على الخاصّ والمراد بالبناء :
تخصيصه وتفسيره له ، إذا وجد نصّان :
أحدهما عام ، والآخر خاص ، وهما متنافيان في النفي والإثبات ، فإما أن يكونا من الكتاب ، أو أحدهما منه ، والآخر من السنّة ، إمّا متواترا أو غيره ، وإما أن يكونا من السنّة ؛ إما متواترين أو غير متواترين ، أو أحدهما متواتر والآخر غير متواتر . والحكم في الكل واحد ، إلّا فيما يتعلّق بالنسخ عندما يكون المتأخّر ظنيّا ، والمقدّم قطعيا ، عند من منعه . وحيث أمكن
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 901
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٠١