تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فيه مخالف لأنّ هذا فصل اختلف الفقهاء فيه انتهى ( با ، يسر 3 ، 262 ، 6 ) - الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به عند الجمهور . أما كونه لا ينسخ فلان الإجماع لا يكون إلا بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . والنسخ لا يكون بعد موته وأما في حياته فالإجماع لا ينعقد بدونه بل يكون قولهم المخالف لقوله لغوا باطلا لا يعتدّ به ولا يلتفت إليه وقولهم الموافق بعد لا اعتبار به بل الاعتبار بقوله وحده والحجّة فيه لا في غيره ( شو ، فح ، 179 ، 22 ) - ( الإجماع ) أما لغة فهو العزم قال تعالى
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
( يونس : 71 ) وقال صلى عليه وآله وسلم : " لا صيام لمن لم يجمع من الليل " ( سنن النسائي ، كتاب الصيام ، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفص ، ( ح 2648 ) 2 / 116 ، بلفظ " قبل الفجر " بدلا من " من الليل " ) . وأما اصطلاحا فهو اتّفاق مجتهدي أمة محمد صلى عليه وسلم بعد وفاته في عصر من الأعصار على أمر من الأمور ، والمراد بالاتّفاق الاشتراك في الاعتقاد أو القول أو الفعل ويخرج بقوله مجتهدي أمة محمد اتّفاق العوام فإنه لا عبرة بوفاقهم ولا بخلافهم ، وكذا اتّفاق بعض المجتهدين وبقوله بعد وفاته الإجماع في عصره صلى اللّه عليه وسلم فإنه لا اعتبار به وبقوله في عصر ما يتوهّم من أن المراد جميع مجتهدي الأمة في جميع الأعصار إلى يوم القيامة فإن هذا توهّم باطل والمراد عصر من كان من أهل الاجتهاد في الوقت الذي حدثت فيه المسئلة فلا يعتبر بمن صار مجتهدا بعدها ؛ وقوله على أمر يتناول الشرعيات والعقليات والعرفيات واللغويات ( صد ، أمل ، 66 ، 5 ) - الإجماع مراتب فإجماع الصحابة مثل الكتاب والخبر المتواتر وإجماع من بعدهم بمنزلة المشهور من الأحاديث والإجماع الذي سبق فيه الخلاف في العصر السالف بمنزلة خبر الواحد ، واختار بعضهم في الكل إنه يوجب العمل لا العلم ( صد ، أمل ، 71 ، 9 ) - الإجماع : فهو اتّفاق مجتهدي الأمة في عصر من الأعصار ، على أمر من أمور الدين . ثم إن الإجماع نوعان : عزيمة : وهو التكلّم بما يوجب اتّفاق الكل على الكل أو شروعهم فيه . ورخصة : وهو أن يتكلّم البعض أو يفعل ، ويسكت الباقي بغير ردّ ، بعد مضي مدّة التأمّل ( سو ، حصل ، 235 ، 13 ) - مراتب الإجماع إجماع الصحابة ، تكلّما أو شروعا ، ثم الذي نص البعض وسكت الباقون ، ثم إجماع من بعدهم على أمر لم يظهر فيه خلاف سابق ، ثم الإجماع الذي سبقهم فيه خلاف . والأمة إذا اختلفت في أمر ؛ كان إجماعا منها على أن ما عدا هذه الأقوال باطل ( سو ، حصل ، 239 ، 2 ) - الإجماع في اصطلاح الأصوليين : هو اتفاق جميع المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور بعد وفاة الرسول على حكم شرعي في واقعة . فإذا وقعت حادثة وعرضت على جميع المجتهدين من الأمة الإسلامية وقت حدوثها واتّفقوا على حكم فيها سمّي اتفاقهم إجماعا ، واعتبر إجماعهم على حكم واحد فيها دليلا على أن هذا الحكم هو الحكم الشرعي في الواقعة ( خل ، خلص ، 45 ، 4 ) - إن المجتهدين في عصر إذا أجمعوا على حكم يجوز أن ينقضوا إجماعهم بإجماع آخر ، وذلك