نصّا لا ظاهرا ( مظ ، مصف 2 ، 136 ، 16 )
ظهور تصوّري
- الظهور على قسمين : تصوّري وتصديقي . 1 - ( الظهور التصوّري ) الذي ينشأ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص . وهو عبارة عن دلالة مفردات الكلام على معانيها اللغوية أو العرفية . وهو تابع للعلم بالوضع سواء كان في الكلام أو في خارجه قرينة على خلافه أو لم تكن . 2 - ( الظهور التصديقي ) الذي ينشأ من مجموع الكلام . وهو عبارة عن دلالة جملة الكلام على ما يتضمّنه من المعنى ، فقد تكون دلالة الجملة مطابقة لدلالة المفردات وقد تكون مغايرة لها كما إذا اتحف الكلام بقرينة توجب صرف مفاد جملة الكلام عمّا يقتضيه مفاد المفردات . والظهور التصديقي يتوقّف على فراغ المتكلّم من كلامه فإن لكل متكلّم أن يلحق بكلامه ما شاء من القرائن فما دام متشاغلا بالكلام لا ينعقد لكلامه الظهور التصديقي . ويستتبع هذا الظهور التصديقي ظهور ثان تصديقي ، وهو الظهور بأن هذا هو مراد المتكلّم ، وهذا هو المعين لمراد المتكلّم في نفس الأمر . فيتوقّف على عدم القرينة المتّصلة والمنفصلة ، لأن القرينة مطلقا تهدم هذا الظهور ، بخلاف الظهور التصديقي الأول فإنه لا تهدمه القرينة المنفصلة ( مظ ، مصف 2 ، 128 ، 14 )
ظواهر الألفاظ
- هل الاعتبار بظواهر الألفاظ والعقود وإن ظهرت المقاصد والنيّات بخلافها أم للقصود والنيّات تأثير يوجب الالتفات إليها ومراعاة جانبها ؟ وقد تظاهرت أدلّة الشرع وقواعده على أن القصود في العقود معتبرة ، وأنها تؤثّر في صحة العقد وفساده وفي حلّه وحرمته ، بل أبلغ من ذلك ، وهي أنها تؤثّر في الفعل الذي ليس بعقد تحليلا وتحريما فيصير حلالا تارة وحراما تارة أخرى باختلاف النيّة والقصد ، كما يصير صحيحا تارة وفاسدا تارة باختلافها ، وهذا كالذبح فإن الحيوان يحلّ إذا ذبح لأجل الأكل ويحرّم إذ ذبح لغير اللّه ، وكذلك الحلال يصيد الصيد للمحرم فيحرم عليه ويصيده للحلال فلا يحرم على المحرم ( جو ، علم 3 ، 109 ، 15 )