تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦
باتّفاق ، فكذلك هنا ، لأنّ نسبة أصول الفقه من أصل الشريعة كنسبة أصول الدين ، وإن تفاوتت في المرتبة فقد استوت في أنّها كلّيات معتبرة في كلّ ملّة ، وهي داخلة في حفظ الدين من الضروريات ( شط ، وفق 1 ، 31 ، 1 ) - يمتنع زوال ظنّ الحكم إلى ظنّ نقيضه لأنّه لا محالة يكون عن أمارة هي بمنزلة الموجب له ، ومع تذكّر موجب الشيء يمتنع زواله لأنّا نقول ليس بين الظنّ وبين ما ينشأ هو عنه ربط عقلي حتى يكون بمنزلة الموجب له ، كما في العلم الذي لا يكون إلّا عن موجب فحينئذ لا يمتنع زوال ظنّ الحكم مع تذكّر الأمارة التي عنها الظنّ ، كما يزول ظنّ المطر مع بقاء الغيم الرطب الّذي هو مظنّه له ( تف ، نهي 2 ، 295 ، 38 ) - الإعتقاد ههنا ما يعمّ الظنّ ( تف ، نهي 2 ، 299 ، 11 ) - الظنّ هو الاعتقاد الراجح من اعتقادي الطرفين ، وكذا رجحان الاعتقاد لا اعتقاد الراجح أو الرجحان ؛ فاعتقاد الرجحان لما في نفس الأمر إما محقّق عن برهان ، وهو العلم ، أو لا ، وهو التقليد والجهل . فهو متعلّق نفس الرجحان ، وهو في نفسه ثابت لا رجحان فيه . وأما رجحان الاعتقاد بأن يكون في النفس احتمالان متعارضان إلّا أنّ أحدهما أرجح في نظره ؛ فالأول قد يكون موجودا في الخارج ، وأما الثاني فلا يتصوّر إلّا في الذهن . وقيل : تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر . ونقض بالجزم تجويز أمرين وليس بظنّ . وقيل : تغليب أحد المجوّزين وفيه إجمال ، لأنّ التغليب إما في نفس المجوّز ، وإمّا في نفس الأمر ؛ وقد يكون جزما وقد لا يكون ؛ والثاني قريب . وقال الآمدي أخيرا : إنّه ترجّح أحد ممكنين متقابلين في النفس على الآخر من غير قطع . وتارة : إنّه ترجّح وقوع أحد ممكنين على الآخر من غير قطع . وقوله : " من غير قطع " : يعني عند ذكر الاحتمال إلّا أن يريد من غير قطع بالترجيح . وحينئذ فهو تردّد بين إرادة رجحان الاعتقاد ، وهو الحق ، وبين رجحان المعتقد ، أو اعتقاد الرجحان وليس ذلك ظنّا ( زر ، بحر 1 ، 74 ، 3 ) - ( الظنّ ) طريق للحكم إذا كان عن أمارة ، ولهذا وجب العمل بخبر الواحد ، وبشهادة الشاهدين ، وخبر المقوّمين والقياس ، وإن كانت علّة الأصل مظنونة ( زر ، بحر 1 ، 75 ، 3 ) - ( الظنّ ) أقسامه خمسة : أولها : العلم الحاصل عن أمور مسلّمة ، وهو العلم الظنّي الذي مستنده قضية أو قضايا مسلّمة بأنفسها . ثانيها : العلم الحاصل عن أمور مشهورة ، وهو ظنّ مطابق مستند إلى أمور مشهورة بالتصديق عند الجمّ الغفير . وثالثها : العلم الحاصل عن أمور مقبولة في العقل بسبب حسن الظنّ بمن أخذت عنه . رابعها : العلم الحاصل عن قرائن الأحوال الظاهرة ، وهو ظنّ مطابق مستنده قرائن أحوال ظاهرة . خامسها : ما كان عن وهم في غير محسوس ، وهو ما أوجب التصديق به قوة الوهم ، وجعله من العلم الظنّي ، وليس به تجوّز ( زر ، بحر 1 ، 76 ، 16 ) - الجهل والظنّ والشكّ أضداد العلم عندنا . وذهب أكثر المعتزلة إلى أنّ الجهل مماثل للعلم . وأجمعوا على أنّ اعتقاد المقلّد للشيء على ما هو عليه مثل العلم ( زر ، بحر 1 ، 81 ، 18 ) - المشهور أنّ استعمال الظنّ بمعنى العلم اليقيني مجاز . ويتخلّص من كلام أهل اللغة والنحو فيه