المعنى المخصوص أم غير ظاهر . والمقصد الأول كله متكفّل بالبحث عن ظهور بعض الألفاظ التي وقع الخلاف في ظهورها ، كالأوامر والنواهي والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد . . وهي في الحقيقة من بعض صغريات أصالة الظهور . ( الثانية ) - في أن اللفظ الذي قد أحرز ظهوره هل هو حجّة عند الشارع في ذلك المعنى ، فيصحّ أن يحتجّ به المولى على المكلّفين ويصحّ أن يحتجّ به المكلّفون ( مظ ، مصف 2 ، 123 ، 16 )
- تشخيص صغريات أصالة الظهور - تقع بصورة عامة في موردين : ( الأول ) - في وضع اللفظ للمعنى المبحوث عنه ، فإنه إذا أحرز وضعه له لا محالة يكون ظاهرا فيه ، نحو وضع صيغة افعل للوجوب والجملة الشرطية لما يستلزم المفهوم . . إلى غير ذلك . ( الثاني ) - في قيام قرينة عامة أو خاصة على إرادة المعنى من اللفظ . والحاجة إلى القرينة إما في مورد إرادة غير ما وضع له اللفظ ، وإما في مورد اشتراك اللفظ في أكثر من معنى . ومع فرض وجود القرينة لا محالة يكون اللفظ ظاهرا فيما قامت عليه القرينة سواء كانت القرينة متّصلة أو منفصلة ( مظ ، مصف 2 ، 124 ، 7 )
- الظهور على قسمين : تصوّري وتصديقي . 1 - ( الظهور التصوّري ) الذي ينشأ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص . وهو عبارة عن دلالة مفردات الكلام على معانيها اللغوية أو العرفية . وهو تابع للعلم بالوضع سواء كان في الكلام أو في خارجه قرينة على خلافه أو لم تكن . 2 - ( الظهور التصديقي ) الذي ينشأ من مجموع الكلام . وهو عبارة عن دلالة جملة الكلام على ما يتضمّنه من المعنى ، فقد تكون دلالة الجملة مطابقة لدلالة المفردات وقد تكون مغايرة لها كما إذا اتحف الكلام بقرينة توجب صرف مفاد جملة الكلام عمّا يقتضيه مفاد المفردات . والظهور التصديقي يتوقّف على فراغ المتكلّم من كلامه فإن لكل متكلّم أن يلحق بكلامه ما شاء من القرائن فما دام متشاغلا بالكلام لا ينعقد لكلامه الظهور التصديقي . ويستتبع هذا الظهور التصديقي ظهور ثان تصديقي ، وهو الظهور بأن هذا هو مراد المتكلّم ، وهذا هو المعين لمراد المتكلّم في نفس الأمر . فيتوقّف على عدم القرينة المتّصلة والمنفصلة ، لأن القرينة مطلقا تهدم هذا الظهور ، بخلاف الظهور التصديقي الأول فإنه لا تهدمه القرينة المنفصلة ( مظ ، مصف 2 ، 128 ، 13 )
- الظهور قسم واحد ، وليس هو إلا دلالة اللفظ على مراد المتكلّم . وهذه الدلالة هي التي نسمّيها الدلالة التصديقية . وهي أن يلزم من العلم بصدور اللفظ من المتكلّم العلم بمراده من اللفظ ، أو يلزم منه الظن بمراده . والأول يسمّى ( النص ) ، ويختصّ الثاني باسم ( الظهور ) ( مظ ، مصف 2 ، 129 ، 4 )
- الظهور صفة قائمة باللفظ ، وهو كونه بحالة يكون كاشفا عن مراد المتكلّم ودالّا عليه ، والظن بما هو ظن أمر قائم بالسامع لا باللفظ فكيف يكون مقوّما لكون اللفظ ظاهرا ، وإنما أقصى ما يقال إنه يستلزم الظن فمن هذه الجهة يتوهّم أن الظن يكون مقوّما لظهوره ( مظ ، مصف 2 ، 131 ، 15 )
- الظهور لا يكون ظهورا إلا إذا كان هناك احتمال للقرينة غير منفي بحكم العقل ، وإلا لو كان احتمالها منفيّا بحكم العقل كان الكلام
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 888
مساهمون: رفيق العجم
ص٨٨٨