ثلاثة مذاهب : أحدها : أنّه حقيقة في الشكّ مجاز في اليقين . والثاني : أنّه حقيقة فيهما فيكون مشتركا . وعلى هذين القولين ينشأ خلاف فيما إذا قلت : ظننت ظنّا . هل يتعيّن لليقين بالتأكيد أو الاحتمال باق لأنّه حقيقة فيهما لا حقيقة ومجاز ؟ والثالث : أنّه لا يستعمل إلّا في الشكّ ، وهذا قول أبي بكر العبدري . وقال : ولا يعول على حكاية من حكى " ظنّ " بمعنى " يتّقن " بل الظنّ واليقين متنافيان ( زر ، بحر 1 ، 82 ، 18 )
- وجوب العمل بمقتضى الظنّ قطعي ، لأنّا نقول هكذا : الظنّ بهذا الحكم حاصل قطعا ، وإذا حصل الظنّ بحكم وجب العمل بمقتضى الظنّ فيه قطعا ، فوجب العمل بمقتضى الظنّ في هذا الحكم قطعا . لكن هذه النتيجة مسألة من مسائل الفقه ونحن لا نمنع أنّ بعض الأحكام معلومة قطعا ( زر ، بحر 1 ، 125 ، 12 )
- الامارة هي التي يمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيها إلى الظنّ والظنّ تجويز راجح والوهم تجويز مرجوح ، والشكّ تردّد الذهن بين الطرفين فالظنّ فيه حكم لحصول الراجحية ولا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح ، والوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم بالنقيضين لأن النقيض الذي هو متعلّق الظنّ قد حكم به فلو حكم بنقيضه المرجوح وهو متعلّق الوهم لزم الحكم بهما جميعا ، والشكّ لا حكم فيه لواحد من الطرفين لتساوي الوقوع ولا وقوع في نظر العقل فلو حكم بواحد منهما لزم الترجيح بلا مرجّح ولو حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين ( صد ، أمل ، 5 ، 18 )
ظن الحكم
- يمتنع زوال ظنّ الحكم إلى ظنّ نقيضه لأنّه لا محالة يكون عن أمارة هي بمنزلة الموجب له ومع تذكّر موجب الشيء يمتنع زواله ، لأنّا نقول ليس بين الظنّ وبين ما ينشأ هو عنه ربط عقلي حتى يكون بمنزلة الموجب له ، كما في العلم الذي لا يكون إلّا عن موجب فحينئذ لا يمتنع زوال ظنّ الحكم مع تذكّر الأمارة التي عنها الظنّ كما يزول ظنّ المطر مع بقاء الغيم الرطب الذي هو مظنّه له ( تف ، نهي 2 ، 295 ، 37 )
ظني
- التعارض إذا ظهر لبادي الرأي المقولات الشرعية . فإمّا أن لا يمكن الجمع بينهما أصلا ، وإمّا أن يمكن فإن لم يمكن فهذا الفرض بين قطعي وظنّي ، أو بين ظنّيين ، فأمّا بين قطعيين فلا يقع في الشريعة ، ولا يمكن وقوعه ، لأنّ تعارض القطعيين محال . فإن وقع بين قطعي وظنّي بطل الظنّي ، وإن وقع بين ظنّيين فههنا للعلماء فيه الترجيح ، والعمل بالأرجح متعيّن ، وإن أمكن الجمع - فقد اتّفق النظّار على إعمال وجه الجمع ، وإن كان وجه الجمع ضعيفا ، فإنّ الجمع أولى عندهم ، وإعمال الأدلّة أولى من إهمال بعضها ، فهؤلاء المبتدعة لم يرفعوا بهذا الأصل رأسا ، إمّا جهلا به أو عنادا ( شط ، عصم 1 ، 180 ، 3 )
ظهور
- الظهور قد يقع في الأسماء وفي الأفعال والحروف مثل " إلى " ، فإنّه ظاهر في التحديد والغاية ، مؤوّل في الحمل على الجمع ( زر ، بحر 1 ، 465 ، 22 )
- البحث عن الظهور يتمّ بمرحلتين : ( الأولى ) - في أن هذا اللفظ المخصوص ظاهر في هذا