تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
التقييد ، وإذا كان خاصّا وجب أن يراد به معناه الذي وضع للدلالة عليه ولا يصحّ أن يراد به معنى آخر على سبيل المجاز إلا إذا قام الدليل على ذلك . فالظاهر بناء على ذلك يقبل التأويل والتخصيص والنسخ ( برد ، برص ، 386 ، 12 ) - إذا تعارض الظاهر والنص فإن النص هو الذي يرجّح بشرط التساوي بينهما في الرتبة بأن يكونا حديثين متواترين أو مشهورين أو خبري آحاد فإن لم يتساويا في الرتبة فلا رجحان للنص ( برد ، برص ، 387 ، 6 ) - الظاهر هو اللفظ الذي يتبادر معناه اللغوي إلى العقل ، بمجرّد قراءة الصيغة أو سماعها ، دون اعتماد على دليل خارجي في فهمه . فكل عارف باللغة بوسعه أن يفهم معناه . - وهذا المعنى ليس هو المقصود الأصلي من تشريع النص ( دري ، نهج ، 43 ، 2 ) - حكم الظاهر - كل معنى يتبادر إلى العقل من اللفظ لغة ، يمثّل - مبدئيا - إرادة المشرّع ، فيجب العمل به ، فهو حجّة لذلك ، ولا يجوز صرف هذا المعنى إلى معنى آخر ، لأن هذا إلغاء لإرادة الشارع واستبدال إرادة المجتهد بها ، وهو لا يجوز مطلقا . - غير أنه إذا قام الدليل على " التأويل " فيصرف اللفظ حينئذ عن معناه اللغوي الواضح ، إلى ما يقتضيه هذا الدليل . - والدليل في الحقيقة يرشد المجتهد بالرأي إلى المراد الحقيقي من النص ، فلا يتمسّك حينئذ بالمعنى اللغوي الظاهر ، ويهمل إرادة الشارع من اللفظ التي نهض الدليل بها . - فالظاهر - على الرغم من وضوح دلالة اللفظ الناشئ من ذات الصيغة ، وأن المعنى المستفاد منه ليس هو المقصود أصالة بل تبعا - يحتمل " التأويل " بدليل ( دري ، نهج ، 46 ، 6 ) - الوفق والفرق بين الظاهر والنص : 1 - أن كلّا من الظاهر والنص يدلّ بصيغته على معناه دلالة واضحة ، دون اعتماد على قرينة خارجية . 2 - أن كلّا منهما يحتمل التأويل . 3 - أنه يجب العمل بالحكم المستفاد من كل منهما . 4 - أنّ كلّا منهما كان يحتمل النسخ في عهد الرسالة . 5 - والفرق بينهما ، أنّ المعنى المستفاد من النص قد قصده الشارع أصالة من سوق الكلام ، فازداد قوة وضوح ، وأما المعنى المستفاد من الظاهر فلم يقصده الشارع أولا وبالذات من سوق الكلام ، بل قصده تبعا ليمهّد للمعنى الأصلي ( دري ، نهج ، 54 ، 8 ) - الظاهر : يعرف الجمهور الظاهر بأنه " ما دلّ على المعنى دلالة ظنّية " . - فاللفظ إذا دلّ على معناه دلالة ظنّية راجحة كان ذلك من قبيل الظاهر عندهم . - و " الدلالة الظنّية " تعني الراجحة لا القطعية . ومفاد هذا ، أن اللفظ إذا دلّ على معنى دلالة واضحة راجحة ، فإن ذلك لا ينفي أن يحتمل معنى آخر ، ولكنه معنى مرجوح غير ظاهر ومجرّد احتمال عقلي لا يعبأ به إلا إذا أيّده دليل صحيح ، فيصبح حينئذ راجحا . - أما الدلالة القطعية فلا احتمال فيها أصلا ( دري ، نهج ، 154 ، 12 ) - الظاهر ، وهو ما ظهر المراد به للسامع من صيغته ومن غير حاجة إلى تأمّل ( دوا ، دخل ، 409 ، 9 ) - إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاص لا على وجه النص فيه الذي لا يحتمل معه الخلاف ، بل كان يحتمل إرادة خلاف الظاهر ، فإن الأصل حينئذ أن يحمل الكلام على الظاهر فيه ( مظ ، مصف 1 ، 27 ، 12 ) - ( المحكم ) : منه ما هو نص ، أي قطعي