تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥

طرق التفسير

- يمكن إجمال طرق التفسير فيما يلي : أولا : إذا كان الشارع قد فسّر الغموض بنص أصدره ، كان هذا النص ملزما وملحقا بالنصّ الأول . - لكن إذا كان التفسير غير شامل ولا قاطع ، فإن الاجتهاد قد يجلو ما قصّر التفسير عن بلوغه ، وهذه الآراء الاجتهادية ليس أيّ منها ملزما للبعض الآخر ، لأن الاجتهاد يحتمل الخطأ والصواب . - ويشير شراح القانون إلى ذلك بنص عام ، يشمل الاجتهاد في المجمل المؤول وغيره من الألفاظ التي يعتريها الغموض ، وهو الطريق الثاني من التفسير ( الطريق الاجتهادي ) . ثانيا : إن الآراء الفقهية ، أو اجتهاد الشراح ، قد يجلو غموض النص ، وما فيه من إبهام ، وهذه الآراء لا تلزم القاضي ، فله أن يخالفها إذا لم يقتنع ببلوغها بحجّة الصواب . - وهذا الطريق من طرق التفسير في القانون - أعمّ من مفهوم التفسير في أصول التشريع الإسلامي ، لكونه شاملا " للتأويل " يفسح مجالا للاجتهاد القضائي على قدم المساواة مع الاجتهاد الفقهي ، والأصوليون لا يفرّقون بينهما ، فالمجتهد عندهم أعمّ من أن يكون فقيها يبحث ويجتهد في بحوث علمية نظرية ، أو قاضيا ، يجتهد في البحث والتطبيق عمليّا ، ما دام قد توافرت له شروط الاجتهاد . - ومعلوم أن المجتهد لا يلزم برأيه مجتهدا آخر ، فلكل رأيه ومجتهده الذي غلب على ظنّه أنه الحق . - أما الطريق الثالث ، فهو " المصدر التاريخي " وذلك بالرجوع إلى تاريخ النص ، والآراء التي تمخض عنها ، ممّا هو مدرج في الأعمال التحضيرية ، أو المذكرات الإيضاحية ، والمناقشات التي دارت بين أعضاء السلطة التشريعية إبان تشريع النص ، والمذكرة الإيضاحية أقلّ قوة في الحجّية من المذكرة التفسيرية . أما الطريق الرابع فهو الاستهداء بالاجتهاد القضائي ، وما استقرّ فيه من مبادئ . والاجتهاد القضائي بدوره قد يستضيء بالاجتهاد الفقهي . . . ولكن لا يلزمه ( دري ، نهج ، 116 ، 14 )

طرق الحفظ

- طرق الحفظ نوعان : عزيمة ورخصة . فالعزيمة فيه أن يحفظ المسموع من وقت السماع والفهم إلى وقت الأداء ، وكان هذا مذهب أبي حنيفة في الأخبار والشهادات جميعا ، ولهذا قلّت روايته ، وهو طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما بيّنه للناس . وأما الرخصة فيه أن يعتمد الكتاب ، إلا أنه إذا نظر في الكتاب فتذكّر فهو عزيمة أيضا ولكنه مشبّه بالرخصة ، وإذا لم يتذكّر فهو محض الرخصة على قول من يجوّز ذلك ( سر ، صوس 1 ، 379 ، 7 )

طرق العلم

- طرق العلم على المشهور منحصرة في ثلاثة : عقل وسمع حسّ ، وعنوا بالحسّ علوم الإدراكات والعادات ، واضطربوا في علوم الإلهام والتوسّم والمحادثة . قال الغزالي : لعلّهم عنوا بالإلهام أنّ العلوم كلها ضرورية مخترعة للّه تعالى ابتداء . وقال القفّال الشاشي : ينحصر في الحسّ والاستدلال . قال : والسمع داخل في جملة علوم الحسّ ، لأنّ المسموع محسوس ، ثم معرفة حقيقة صوابه وخطئه تدرك بالاستدلال . ونقل عن بعض الأوائل حصرها في الحسّ ( زر ، بحر 1 ، 61 ، 9 )