تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
النزاع عن تناولها له ، أو دعوى فقد العكس - وذلك ليس بشرط ؛ فكأنّ جميع هذه ، أو واحد منها يدّعى بها فسادها ، وهي الأصول ؛ فإذا سلمت عن هذه أجمع ، ووافقتها جميعها ، كان ذلك طردا لها على موافقة أصول الشرع ( جون ، جهك ، 65 ، 11 )

طرد وعكس

- الطرد والعكس وقد قال قوم الوصف إذا ثبت الحكم معه وزال مع زواله يدلّ على أنه علة ( الأصل ) وهو فاسد ، لأن الرائحة المخصوصة مقرونة بالشدة في الخمر ويزول التحريم عند زوالها ويتجدّد عند تجدّدها وليس بعلة بل هو مقترن بالعلة . وهذا لأن الوجود عند الوجود طرد محض فزيادة العكس لا تؤثّر لأن العكس ليس بشرط في العلل الشرعية فلا أثر لوجوده وعدمه ولأن زواله عند زواله يحتمل أن يكون لملازمته للعلة ، كالرائحة أو لكونه جزء من أجزاء العلة أو شرطا من شروطها والحكم ينتفي بانتفاء بعض شروط العلة وبعض أجزائها فإذا تعارضت الاحتمالات فلا معنى للتحكم ( غز ، مس 2 ، 307 ، 8 ) - الطرد والعكس . . . عبارة عن حدوث الحكم بحدوث الوصف ، وانعدامه بعدمه ، وذلك الوصف يسمّى مدارا ، والحكم يسمّى دائرا ، ثم إنّ الدوران قد يكون في محل واحد كالسكر مع عصير العنب . فإنّه قبل أن يحدث فيه وصف الإسكار كان مباحا ، وعند حدوثه حدثت الحرمة . وقد يكون محلين كالطعم في تحريم الربا . فإنّه لمّا وجد الطعم في التفاح كان ربويا ، ولما لم يوجد في الحرير لم يكن ربويا ( اس ، مهس 3 ، 91 ، 4 ) - كون الوصف متّصفا بمجرّد الطرد والعكس إنّما يكون عند خلوّه عن السبر وعن كون الأصل عدم الغير وعن غير ذلك من مسالك العلّة ، مثل المناسب والشبه والنص والإجماع ( تف ، نهي 2 ، 246 ، 3 ) - الدوران ويعبّر عنه الأقدمون ب " الجريان " وب " الطّرد والعكس " وهو : أن يوجد الحكم العصير ، فإنّه لمّا لم يكن مسكرا لم يكن حراما ، فلما حدث السّكر فيه وجدت الحرمة ثم لما زال السّكر بصيرورته خلّا زال التحريم ، فدلّ على أنّ العلّة " السّكر " ( زر ، بحر 5 ، 243 ، 3 ) - الدوران ويسمّى الطرد والعكس نفاه أي كونه مسلكا من مسالك العلّة ( الحنفية ومحقّقو الأشاعرة ) كابن السمعاني والغزالي والآمدي وابن الحاجب ، والأكثر نعم هو مسلك من مسالكها ، ثم قيل يفيد ظنّا وهو قول الإمام الرازي وأتباعه وشغف به عراقيو الشافعية على ما ذكر السبكي واختاره وقال وفاقا للأكثر وعليه جمهور الجدليين وقيل قطعا وهو معزوّ إلى بعض المعتزلة ، قال السبكي وأنا أقول لعلّ من ادّعى القطع فيه ممن يشترط ظهور المناسبة في قياس العلل مطلقا ولا يكتفي بالسبر ولا بالدوران بمجرّده على ذلك جمهور أصحابنا ، فإذا انضمّ الدوران إلى هذه المناسبة رقى بهذه الزيادة إلى اليقين وإلّا فأي وجه لتخيّل القطع في مجرّد الدوران انتهى ( أم ، قرر 3 ، 197 ، 25 ) - الدوران ، ويسمّى الطرد والعكس ، وهو أن يحدث الحكم بحدوث وصف وينعدم بعدمه ، ومثل الإمام بحدوث حرمة العصير عند حدوث وصف الإسكار ، وزوالها عند زواله ( بد ، بدخ 3 ، 87 ، 1 )