تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
الشرع ، بيانه : أنّه لا شيء يدّعى به فساد القياس ، إلّا وكان ذلك إبانة لمخالفيه لبعض الأصول - من كتاب ، أو سنة - أو وجودها في أصل آخر . بخلاف حكمها ، أو يعارضها مثلها ، أو أقوى منها - أو دعوى هي أصحّ من دعوى المحتجّ بها - وهي المنع ، أو عدم التأثير ، أو القول بموجبها مع تعرّي موضع النزاع عن تناولها له ، أو دعوى فقد العكس - وذلك ليس بشرط ؛ فكأنّ جميع هذه ، أو واحد منها يدّعى بها فسادها ، وهي الأصول ؛ فإذا سلمت عن هذه أجمع ، ووافقتها جميعها ، كان ذلك طردا لها على موافقة أصول الشرع ( جون ، جهك ، 65 ، 14 ) - حقيقة العكس : فهو وجود العلّة بوجود الحكم ، على عكس الطّرد ؛ فإنّه وجود الحكم بوجود العلّة ، وفقد الانعكاس : وجود حكم علّة في موضع مع فقد العلّة بعلّة أخرى ، أو بأمر ليس بعلّة ( جون ، جهك ، 66 ، 16 ) - الطرد هو : الاطراد فقط من غير أن يعتبر فيه معنى معقول . وتفسير الاطراد عند بعضهم : وجود الحكم عند وجود ذلك الوصف . وعند بعضهم يشترط أن يوجد الحكم عند وجوده وينعدم عند عدمه ، وأن يكون المنصوص عليه قائما في الحالين ولا حكم له . وعند بعضهم يعتبر الدوران وجودا وعدما ( سر ، صوس 2 ، 176 ، 16 ) - الطرد لأن الاطّراد شرط كل علة جمع فيها بين الفرع والأصل ومعنى الطرد السلامة عن النقض ، لكن العلة الجامعة إن كانت مؤثّرة أو مناسبة عرفت بأشرف صفاتها وأقواها وهو التأثير والمناسبة دون الأخس الأعم الذي هو الاطّراد والمشابهة . فإن لم يكن للعلة خاصية إلا الاطّراد الذي هو أعم أوصاف العلل وأضعفها في الدلالة على الصحة خصّ باسم الطرد لا لاختصاص الاطّراد بها لكن لأنه لا خاصية لها سواه ، فإن انضاف إلى الاطراد زيادة ولم ينته إلى درجة المناسب والمؤثر سمّي شبها وتلك الزيادة هي مناسبة الوصف الجامع لعلة الحكم وإن لم يناسب نفس الحكم بيانه ( غز ، مس 2 ، 310 ، 3 ) - الطرد عكس العكس ، كما أن العكس عكس الطرد ( غز ، من ، 348 ، 12 ) - الطرد هو جريان العلة في معلولاتها ، وسلامتها من النقض ، أو أصل يردّها من كتاب ، أو سنة أو إجماع ، ليس بدليل على صحة العلة ، وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين ، وقال بعض الشافعية كأبي بكر الصيرفي وغيره هو دليل على صحتها ( كلو ، تم 4 ، 30 ، 2 ) - لا يكفي في صحة العلة عدم الدليل على فسادها ، بل يحتاج إلى دليل على صحتها ، وقد بيّنا أن الطرد ليس بدليل ، لأنه يوجد مع الفساد ( كلو ، تم 4 ، 35 ، 2 ) - الطّرد والعكس لا يصلح دليلا على العلية ، فالاطراد بانفراده أولى أن لا يكون دليلا ، نظرا إلى أنّ الاطراد عبارة عن السّلامة عن النّقض المفسد ؛ والسّلامة عن مفسد واحد غير موجبة للتصحيح ( أمد ، حكم 3 ، 434 ، 15 ) - الشبه قال القاضي : الوصف المناسب للحكم لذاته هو المناسب ومستلزم المناسبة الشبه وغيرهما الطرد ( رم ، تحص 2 ، 201 ، 13 ) - الطرد الوصف الذي لا يناسب الحكم ولا يستلزم ما يناسبه إذا قارنه الحكم في جميع الصور المغايرة لمحل النزاع وهو المسمّى بالاطراد . وقيل : يكفي فيه مقارنته له في صورة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 871 | رفيق العجم