تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
في ) القول ( المختار للآمدي ) وأبي إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين والغزالي فيتوقّف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل كما يتوقّف على العدل ، ( لأن الأدلّة ) المفيدة لحجّية الإجماع ( لا توقفه ) أي الإجماع ( عليها ) أي على عدالته ( والحنفية تشترط ) عدالة المجتهد فلا يتوقّف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل : نص الجصاص على أنّه الصحيح عندنا ، وعزاه السرخسي إلى العراقيين ، وابن برهان إلى كافّة الفقهاء والمتكلّمين ، والسبكي إلى الجمهور ، ( لأن الدليل ) الدالّ على حجّية الإجماع ( يتضمّنها ) أي العدالة ( إذ الحجّية ) لإجماع الأمة إنّما هي ( للتكريم ) لهم ، ومن ليس بعدل ليس من أهل التكريم ( با ، يسر 3 ، 238 ، 18 ) - قال ابن القطان الإجماع عندنا إجماع أهل العلم ، وأما من كان من أهل الأهواء فلا مدخل له فيه ، واختاره أبو يعلى واستقراه من كلام أحمد ( با ، يسر 3 ، 239 ، 24 ) - حجّية الإجماع ( توقفه ) أي تحقّق الإجماع ( على غيرهم ) أي غير أهل المدينة ، لأنّ أهلها ليسوا كل الأمة ( واستدلالهم ) أي المالكية ( بأن العادة قاضية بأن مثل هذا الجمع المنحصر ) أراد به انحصارهم في المدينة واجتماعهم فيها ، وقلّة غيبتهم عنها حتى لو اتّفق عدّتهم أو أكثر متفرّقين في البلاد لم تقض العادة بذلك مع اجتهادهم ( يتشاورون ويتناظرون ) في الواقعة التي لا نصّ فيها ، وإذا أجمعوا على حكم ( لا يجمعون إلّا عن ) مستند ( راجح ) فيكفي بإجماعهم ( منع قضائها ) أي العادة ( به ) أي بإجماعهم عن راجح دون سائر علماء الأمصار ، إذ لا دليل يفيد الفرق بينهما بحيث يكون إجماع أهل المدينة وحدهم مفيدا للقطع ، وإجماع بلد آخر لا يكون مفيدا له ( با ، يسر 3 ، 244 ، 23 ) - لا إجماع إلّا عن مستند أي لدليل قطعي أو ظنّي إذ رتبة الاستدلال بإثبات الأحكام ليست للبشر كذا ذكره الشارح ، وفيه نظر لأنّه على تقدير إجماعهم على حكم يصير ذلك حقّا بالأدلّة الدالّة على نفي ضلالة الأمة فلا يلزم الاستدلال فافهم ، ( وإلّا ) لو تحقّق الإجماع صوابا لا عن مستند ( انقلبت الأباطيل ) وهو مجموع أقوال أهل الإجماع ( صوابا أو أجمع على خطأ ) إن لم يكن صوابا ، ثم بيّن وجه الانقلاب بقوله ( لأنّه ) أي ما أجمع عليه بلا مستند ( قول كلّ ) أي قول كل الأمة ( وقول كل ) فرد منهم ( بلا دليل محرّم ) فثبت بهذه المقدّمة كون مجموع الأقوال أباطيل ، وبالمقدّمة الأولى انقلابها صوابا لعدم اجتماعهم على الضلالة ، وقد يقال لا نسلّم امتناع انقلاب الأباطيل صوابا ( با ، يسر 3 ، 254 ، 25 ) - إجماع كل عصر حجّة إلّا أنّه على مراتب أربعة : فالأقوى إجماع الصحابة نصّا لأنّه لا خلاف فيه بين الأمة ، لأنّ العشرة وأهل المدينة يكونون فيهم ، ثم الذي ثبت بنصّ البعض وسكوت الباقين ، ثم إجماع من بعد الصحابة على حكم لم يظهر فيه قول من سبقهم . قال صلى اللّه عليه وسلم " خير الناس رهطي الذي أنا فيهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب " ( الهيثمي ، جمع الزوائد ، كتاب فضائل الصحابة ، باب في فضائل الصحابة ، 10 / 19 ، بلفظ " خير الناس قرني الذين أنا منهم ثم . . . ثم ينشأ أقوام فيهم . . . " ) ، ثم إجماعهم على حكم سبقهم
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 48 | رفيق العجم