عليه ( ليس شرطا لحجّيته ) ( الإجماع ) أي لحجّية إجماعهم ( عند المحقّقين ) منهم الحنفية ، ونص أبو بكر الرازي والقاضي عبد الوهاب على أنّه الصحيح وابن السمعاني على أنّه أصحّ المذاهب لأصحاب الشافعي فهو حجّة بمجرّد انعقاده ( فيمتنع رجوع أحدهم ) أي المجمعين عن ذلك الحكم لدلالة إجماعهم على أنّه حكم اللّه تعالى يقينا ، ( و ) يمتنع ( خلاف من حدث ) من المجتهدين بعد انعقاد إجماعهم ( وشرطه ) أي انقراضهم ( أحمد وابن فورك ) وسليم الرازي والمعتزلة على ما نقله ابن برهان والأشعري على ما ذكره الأستاذ أبو منصور ( مطلقا ) ، أي سواء كان سنده قياسا أو غيره ، وقال إمام الحرمين ( إن كان سنده قياسا ) لا إن كان نصّا قاطعا ، كذا ذكره ابن الحاجب وغيره ، قال السبكي : وهو وهم ، فإمام الحرمين لا يعتبر الانقراض البتّة بل يفرّق بين المستند إلى قاطع وغيره فلا يشترط فيه تمادي زمان ( وقيل ) يشترط الانقراض ( في السكوتي ) ، وهو ما كان بفتوى البعض وسكوت الباقين وهو مذهب أبي إسحاق الأسفرايني وبعض المعتزلة ، واختاره الآمدي ، ثم من المشترطين من اشترط انقراض جميع أهله ، ومنهم من اشترط انقراض أكثرهم فإن بقي من لا يقع العلم بصدق خبره كواحد واثنين لم يعتبر ببقائه ، ثم قال الغزالي قيل يكتفي بموتهم تحت هدم دفعة إذ الغرض انتهاء أعمارهم عليه ، والمحقّقون لا بدّ من انقضاء مدّة تفيد فائدة فإنّهم قد يجمعون على رأي وهو معرض للتغيير ، ثم القائلون بالاشتراط . منهم من شرط في انعقاد ، ومنهم في كونه حجّة ( با ، يسر 3 ، 230 ، 19 )
- لا يشترط في ( حجّيته ) أي الإجماع ( مع الأكثر ) أي مع كون المجمعين أكثر مجتهدي عصر ( عدمه ) أي عدم عدد التواتر ( في الأقلّ ) ، أي الذين لم يوافقوا الأكثر بحيث لو لم يكن عدمه في الأقلّ بأن لم يبلغ عدد التواتر لا يكون اتّفاق الأكثر حجّة ، وإليه أشار بقوله ( وإلّا ) ، أي وإن لم يتحقّق العدم المذكور ( فلا ) حجّية لإجماع الأكثر فهو من تتمّة المنفي وهو الاشتراط ، ( ومطلقا ) أي ولا يشترط في حجّية إجماع الأكثر كون الأقل عددا مخصوصا كعدد التواتر وغيره ، بل إجماع الأكثر حجّة مطلقا كما عزي ( لابن جرير وبعض المعتزلة ) أبي الحسن الخياط أستاذ الكعبي ذكره في كشف البزدوي ( ونقل عن أحمد ) أيضا هكذا فسّر الشارح قوله مطلقا إلى آخره ، والوجه أن يفسّر الإطلاق بما يقابل التقييد المستفاد من التفصيل المفاد بقوله ، وقال الجرجاني إلى آخره فيكون قوله مطلقا إلى آخره مع قوله ، وقال إلى آخره كالتقسيم لعدم اشتراط عدم عدد التواتر في الأقلّ عند إجماع الأكثر ، إذ الإطلاق بالمعنى الذي ذكره الشارح موجود فيما قبله ، فالمعنى ولا يشترط في حجّية إجماع الأكثر شرطا مطلقا ، ( وقال ) أبو عبد اللّه ( الجرجاني ) ( و ) أبو بكر ( الرازي من الحنفية إن سوّغ الأكثر اجتهاد الأقلّ كخلاف أبي بكر في مانعي الزكاة ) أي في قتالهم ( فلا ) ينعقد الإجماع مع خلافه ( بخلاف ) ما إذا لم يسوغ الأكثر اجتهاد الأقلّ فإنه ينعقد إجماع الأكثر مع خلافه ، ولكن يكون حجّة ظنّية كخلاف ( أبي موسى ) الأشعري ( في نقض النوم ) حيث لا ينقض عنده وينقض عند غيره ( با ، يسر 3 ، 236 ، 17 )
- لا يشترط في حجّية الإجماع ( عدالة المجتهد
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 47
مساهمون: رفيق العجم
ص٤٧