المجاز في الإسناد . والسبب للمسبّب نحو للأمير يد أي قدرة فهي مسبّبة عن اليد بحصولها بها . والكلّ للبعض نحو يجعلون أصابعهم في آذانهم أي أناملهم . والمتعلّق بكسر اللام للمتعلّق بفتحها نحو هذا خلق اللّه أي مخلوقة ورجل عدل أي عادل . وبالعكوس أي المسبّب للسبّب كالموت للمرض الشديد لأنّه مسبّب له عادة والبعض لكلّ نحو فلان يملك ألف رأس من الغنم والمتعلّق بفتح اللّام لمتعلّق بكسرها نحو بأيّكم المفتون أي الفتنة وقم قائما أي قياما . وما بالفعل على ما بالقوة كالمسكر للخمر في لدن . وقد يكون المجاز في الإسناد بأن يسند الشيء لغير من هو له لملابسة بينهما نحو قوله تعالى
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
أسندت الزيادة وهي فعل اللّه تعالى الآيات المتلوّة سببا لها عادة ( سب ، عطر 1 ، 414 ، 4 )
- الضدّ معناه : الملء ، يقال : ضددت الإناء أضده ضدّا : إذا ملأته ، فإنّ كل واحد من الضدّين يشغله الحيّز عن الآخر قد ملىء دونه ( زر ، بحر 2 ، 149 ، 8 )
- لا خلاف في أنّ اللفظة الواحدة تقع للشيء وخلافه ، كوجدت استعمل بمعنى غضبت ، وبمعنى حزنت ، فإذا جاز ذلك وقوعها للشيء وضدّه ، لكون الضدّ ضربا من الخلاف ( زر ، بحر 2 ، 149 ، 15 )
- الضدّ ما يقابل الشيء غاية الخلاف سواء كانا وجوديين أو أحدهما وجودي والآخر عدميّ ، فالخفاء إن كان وجوديّا مثل الظهور فالتقابل بينهما تقابل التضادّ وإلّا فالعدم والملكة على اصطلاح المعقول ( مل ، مرق 1 ، 408 ، 1 )
- ( الضدّ ) ، فإن مرادهم من هذه الكلمة مطلق المعاند والمنافي ، فيشمل نقيض الشيء ، أي أن الضدّ - عندهم - أعمّ من الأمر الوجودي والعدمي . وهذا اصطلاح خاص للأصوليين في خصوص هذا الباب ، وإلا فالضدّ مصطلح فلسفي يراد به - في باب التقابل - خصوص الأمر الوجودي الذي له مع وجودي آخر تمام المعاندة والمنافرة وله معه غاية التباعد . ولذا قسّم الأصوليون الضدّ إلى ( ضد عام ) وهو الترك أي النقيض ، و ( ضد خاص ) وهو مطلق المعاند الوجودي . وعلى هذا فالحق أن تنحلّ هذه المسألة إلى مسألتين موضوع إحداهما الضدّ العام وموضوع الأخرى الضدّ الخاص ( مظ ، مصف 1 ، 263 ، 23 )
ضد عام
- لم يكن اختلافهم في الضدّ العام من جهة أصل الاقتضاء وعدمه ، فإن الظاهر أنهم متّفقون على الاقتضاء وإنما اختلافهم في كيفيته : فقيل : إنه على نحو العينية أي أن الأمر بالشيء عين النهي عن ضدّه العام فيدلّ عليه حينئذ بالدلالة المطابقية . وقيل : إنه على نحو الجزئية فيدلّ عليه بالدلالة التضمنية ، باعتبار أن الوجوب ينحلّ إلى طلب الشيء مع المنع من الترك ، فيكون المنع من الترك جزءا تحليليّا في معنى الوجوب . وقيل : إنه على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص ، فيدلّ عليه بالدلالة الالتزامية . وقيل : إنه على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأعم ، أو غير البيّن ، فيكون اقتضاؤه له عقليّا صرفا . والحق أنه لا يقتضيه بأي نحو من أنحاء الاقتضاء ، أي أنه ليس هناك نهي مولوي عن الترك يقتضيه نفس الأمر بالفعل على وجه يكون هناك نهي مولوي وراء نفس الأمر بالفعل ( مظ ، مصف 1 ، 265 ، 9 )