تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
مكروها لا حراما . - الإرشاد إلى الأوفق : قال تعالى :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
( المائدة : 101 ) . الدّعاء : قال تعالى :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
( آل عمران : 8 ) . لبيان العاقبة : قال عزّ وجلّ :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
( إبراهيم : 42 ) . للتقليل من شأن متاع الدنيا إزاء الآخرة : قال سبحانه :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
( الحجر : 88 ) . لليأس : قال تعالى :
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
( التحريم : 7 ) ( دري ، نهج ، 713 ، 7 ) - صيغة النهي إذا استعملت في غير التحريم والكراهة ، كانت مجازا لا تصرف إليه إلا بقرينة . - وإنما الخلاف فيما وضعت له هذه الصيغة أصالة ، أللتحريم ؟ أم للكراهة ؟ أم لهما معا ؟ - ثمّة آراء ثلاثة : الأول : أن صيغة النهي المجرّدة عن القرائن ، حقيقة في التحريم . - وهو مذهب الجمهور . - ولا تدلّ هذه الصيغة على الكراهة ، إلا بقرينة ، لأنها مجاز فيها . الثاني : أنها حقيقة في الكراهة ، تدلّ عليها دون قرينة ، ولا تدلّ على التحريم إلا بقرينة . - وهو - كما ترى - على العكس تماما من المذهب الأول . الثالث - أنها مشتركة بينهما ، فيتوقّف حتى يترجّح المراد بقرينة . - والراجح هو مذهب الجمهور ( دري ، نهج ، 714 ، 12 ) - قال العلماء : إن صيغة الأمر استعملت لوجوه كثيرة ، وكذلك صيغة النهي ؛ وقد اتّفقوا على أن صيغتي الأمر والنهي ليستا حقيقتين في جميع تلك الوجوه ، غير أنهم اختلفوا في المراد من صيغة الأمر على الأمور التالية : - الوجوب ؛ - والندب ، - والإباحة ، كما اختلفوا في المراد من صيغة النهي على الأمرين التاليين : - التحريم ، - والكراهة ( دوا ، دخل ، 147 ، 10 ) - قال " الواقفية " فيما يتعلّق بصيغة الأمر إنها استعملت في معان مختلفة ، منها : الوجوب والإباحة ، من غير أن يثبت ترجيح أحدها على الباقي فكانت تلك الصيغة مشتركة في هذه المعاني أي مجملة ، والمجمل يتوقّف العمل به إلا بدليل . وكذلك قال " الواقفية " فيما يتعلّق بصيغة النهي ، وإنها استعملت في معان مختلفة كالتحريم والكراهة ، من غير ترجيح أحدهما على الآخر ، فيتوقّف العمل بها إلا بدليل ( دوا ، دخل ، 148 ، 14 ) - صيغة النهي : كل صيغة تدلّ على طلب الترك . أو فقل - على الأصح - : كل صيغة تدلّ على الزجر عن الفعل وردعه عنه كصيغة ( لا تفعل ) أو ( إيّاك أن تفعل ) ونحو ذلك ( مظ ، مصف 1 ، 95 ، 13 ) - صيغة النهي ظاهرة في التحريم ، ولكن لا لأنها موضوعة لمفهوم الحرمة وحقيقة فيه كما هو المعروف . بل حالها في ذلك حال ظهور صيغة افعل في الوجوب ( مظ ، مصف 1 ، 96 ، 5 ) - لا خلاف في أن صيغة النهي تستعمل في ، التحريم والكراهة ، والتحقير وبيان العاقبة والدعاء واليأس والإرشاد إلى ما هو الأوفق ، وعلى أنها مجاز في غير التحريم والكراهة ، واختلفوا فيهما ، فقيل إنها حقيقة في التحريم مجاز في الكراهة وقيل بالعكس ، وقيل إنها مشتركة فيهما ، وقيل بالوقف أي لا يدري لأيّهما وضعت . والراجح كون موجبه التحريم وهو وجوب الانتهاء في المنهي عنه . وهذا يقتضي صيرورة المنهي عنه حراما ويرد فيما عداه مجازا ( شل ، شلص ، 390 ، 3 )