تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عصر من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم على أمر شرعي . فاتفاق مجتهدي عصر يفيد اتفاق جميعهم أي اشتراكهم في ذلك الأمر المجمع عليه فخرج ما اتّفق عليه بعضهم كما هو قول الجمهور ( أم ، قرر 3 ، 80 ، 19 ) - لا ينعقد ( الإجماع ) بالأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم مع مخالفة غيرهم أو توقفهم أو عدم سماعهم الحكم عند الأكثر خلافا لبعض الحنفية وأحمد في رواية ( أم ، قرر 3 ، 98 ، 21 ) - إذا حمل حكم الإجماع على الخصوص وهو ما ليس من ضروريات الدين فيما في الأحكام وما وافقه ليندفع ورود هذا اللازم الباطل لا يصحّ أيضا لعدم صحّة تقسيمه إلى نفسه وإلى غيره ، إذ لا خفاء في أنّ الإجماع على ما ليس من ضروريات الدين لم يتناوله أي الإجماع على ما هو من ضرورياته بل يباينه . ثم يقال وليس كون الشيء معلوما بالضرورة من الدين حكم الإجماع لأنّ حكمه حينئذ أي الإجماع ما ليس ناشئا إلّا عنه أي عن الإجماع ، والمعلوم بالضرورة الدينية إنّما نشأ عن ظهور كونه من الدين ظهور اشتراك في معرفة كونه منه الخاصة والعامة ( أم ، قرر 3 ، 113 ، 36 ) - الإجماع إنّما هو اتفاق المجتهدين ، فإذا فقد المجتهدون فقد الإجماع ، لأنّ المجتهد هو الذي يعتبر قوله في الإجماع والخلاف ( سي ، رد ، 100 ، 13 ) - الإجماع وهو في اللغة العزم يقال أجمع فلان على كذا إذا عزم كذا ، ذكر الفاضل وغيره ، وقد جاء أجمع فلان كذا بدون على في معنى عزم على كذا . ومنه قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
( يونس : 71 ) وقوله عليه السلام : " لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل " ( سنن النسائي ، كتاب الصيام ، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفص ، ( ح 2648 ) ، 2 / 116 ) . والاتفاق يقال أجمع القوم على كذا أي اتّفقوا . وحقيقته صار ذا جمع . كما يقال ألبن وأتمر أي صار ذا لبن وذا تمر ، وفي الاصطلاح اتفاق أهل الحل والعقد أي أرباب الإطلاق والمنع كالإباحة والحظر وهم المجتهدون . وفيه إشارة إلى أنّه لا عبرة باتفاق العوام وعدمه ( بد ، بدخ 2 ، 377 ، 10 ) - لا بدّ له أي الإجماع من سند أي دليل أو أمارة تبنى عليه الإجماع ويسند إليه ( بد ، بدخ 2 ، 427 ، 14 ) - الإجماع لا عن دليل قاطع لأنّهم صحّحوا بيع المراضاة بلا دليل ، قلنا لا نسلّم أنّه بلا دليل بل غايته أنّه ترك نقل الدليل اكتفاء بالإجماع ، عنه ، والمراد ببيع المراضاة ما حصل بتراضي الجانبين ، ويسمّى بيع التعاطي واختلفت كيفيته فقال الشافعي لا بدّ له من صفة تدلّ عليه في الجملة وقال أبو حنيفة مجرّد المعاطاة تدلّ عليه . وقيل المراد به شرب الماء من السقاء . من غير تقدير الماء . وعوضه قال الجاربردي في كلام التعبيرين نظر ، أمّا الثاني فلأنّه لا يسمّى بيعا ، وأمّا الأول فلأنّهم ما اكتفوا فيه بذكر الإجماع . فإن كتبهم مشحونة بذكر سنده وهو قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
( النساء : 29 ) أقول الجواب عن الثاني أنّ ذلك ممّا تقرّرت العادة . بأن يعطى ثمنه عوض شرب الماء وإن قلّ ولا يعدّ في تسميته بيعا . وعن الأول بأنّ السند إنّما ذكر في بعض الكتب دون عامّتها ( بد ، بدخ 2 ، 429 ، 8 ) - الترجيح بحسب دليل الحكم ، أي حكم