تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
العربيّ الفهم المطّلع على مقاصد الشرع ( شط ، وفق 3 ، 292 ، 9 ) - صفة الوقف ( في صيغ العموم ) : فقد اختلف النقل فيه عن الشيخ وأصحابه ، فنقل عنهم مذهبان : أحدهما : أنّ اللفظ مشترك بين الواحد اقتصارا عليه ، وبين أقلّ الجمع فما فوقه اشتراكا لفظيّا ، كالقرء والعين ونحوهما ، أي أنّه موضوع لهما وضعا متساويا ، حكاه المازريّ والأصفهانيّ ، وهذا فيما يحمل من الصيغ على الواحد " كمن ، وما ، وأي " ، ونحوها ، وأما ألفاظ الجموع فهي مشتركة بين أقلّ الجمع وبين ما فوقه اشتراكا لفظيّا . والثاني : نفي العلم بكيفية الوضع من أصله ، ويقولون : هي مستعملة للعموم والخصوص ، ولكن لا ندري هل ذلك على وجه الحقيقة أو المجاز ( زر ، بحر 3 ، 23 ، 14 ) - كل ومدلولها الإحاطة بكل فرد من الجزئيات إن أضيفت إلى النكرة ، أو الأجزاء إن أضيفت إلى معرفة ، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس ، والكلالة لإحاطتها بالوالد والولد ، ومعناها التأكيد لمعنى العموم ، ولهذا قال القاضي عبد الوهاب : ليس بعدها في كلام العرب كلمة أعمّ منها ، ولا فرق بين أن تقع مبتدأ بها أو تابعة ، تقول : كل امرأة أتزوّجها فهي طالق ، وجاءني القوم كلهم ، فيفيد أنّ المؤكّد به عام . وهي تشمل العاقل وغيره ، والمذكّر والمؤنّث ، والمفرد والمثنى والمجموع ، فلذلك كانت أقوى صيغ العموم ، وتكون في الجميع بلفظ واحد . تقول : كل الناس ، وكل القوم ، وكل رجل ، وكل امرأة ( زر ، بحر 3 ، 64 ، 14 ) - صيغ العموم ( كل ) . . . في مبحث الحروف ، ( والذي والتي ) نحو أكرم الذي يأتيك والتي تأتيك أي كل آت وآتية لك ، ( وأي وما ) الشرطيتان والاستفهاميتان والموصولتان . . . ثم أطلقتا للعلم بانتفاء العموم في غير ذلك كأيّ الواقعة صفة لنكرة أو حالا وما الواقعة نكرة موصوفة أو تعجبية ، ( ومتى ) للزمان المبهم استفهامية أو شرطية نحو متى تجئني متى جئتني أكرمتك ، ( وأين وحيثما ) للمكان شرطيتين نحو أين أو حيثما كنت آتك وتزيد أين بالاستفهام نحو أين كنت ، ( ونحوها ) مما يدلّ على العموم لغة كجميع ولا يضاف إلّا إلى معرفة وكجمع الذي والتي وكمن الاستفهامية والشرطية والموصولة . . . وأما عدم عمومها وعموم أيّ الموصولة في نحو مررت بمن أو بأيّهم قام فلقيام قرينة الخصوص ، واستشكل عموم من وما بقول الفقهاء لو قال من دخل داري فله درهم فدخلها مرّة بعد أخرى لا يتكرّر الاستحقاق . وأجيب بأنّ العموم في الأشخاص لا في الأفعال إلّا أن تقتضي الصيغة التكرار نحو كلما أو يحكم به قياسا لكون الشرط علّة نحو من عمل صالحا فلنفسه ( نص ، لب ، 70 ، 29 ) - قسّم العلماء صيغ العموم إلى أنواع ، ولكل جماعة منهم طريقة في التقسيم . . . النوع الأول - ألفاظ الجموع سواء كانت معرفة كالرجال ، أو نكرة كرجال ؛ والمعرفة هي للعموم ما لم يقصد بها المعهود كقولهم أقبل الرجال ، أي المعهودون المنتظرون . النوع الثاني - من وما إذا وردا للشرط والجزاء كقوله عليه الصلاة والسلام " من أحيا أرضا فهي له " ( صحيح البخاري ، كتاب المزارعة ، باب من أحيا أرضا ميتة ، 3 / 214 ) ، و " على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه " ( سنن ابن ماجة ، كتاب