ولذلك قالوا : " لا صغيرة مع إصرار ، ولا كبيرة مع استغفار " فكذلك البدعة من غير فرق ، إلّا أنّ المعاصي من شأنها في الواقع أنّها قد يصرّ عليها ، وقد لا يصرّ عليها ، وعلى ذلك ينبني طرح الشهادة وسخطة الشاهد بها أو عدمه ، بخلاف البدعة فإنّ شأنها في المداومة والحرص على أن لا تزال من موضعها وأن تقوم على تاركها القيامة ، وتنطلق عليه ألسنة الملامة ، ويرمى بالتسفيه والتجهيل ، وينبز بالتبديع والتضليل ، ضدّ ما كان عليه سلف هذه الأمّة ، والمقتدى بهم من الأئمة ( شط ، عصم 2 ، 318 ، 14 )
صفات
- الثواب والعقاب على تلك الأوصاف إمّا أن يكون من جهة ذواتها من حيث هي صفات ، أو من جهة متعلّقاتها . فإن كان الأول لزم في كل صفة منها أن تكون مثابا عليها ، كانت صفة محبوبة أو مكروهة شرعا ، ومعاقبا عليها أيضا كذلك ؛ لأنّ ما وجب للشيء وجب لمثله .
وعند ذلك يجتمع الضدّان على الصفة الواحدة من جهة واحدة وذلك محال . وإن كان من حيث متعلّقاتها فالثواب والعقاب على المتعلّقات - وهي الأفعال والتروك - لا عليها . فثبت أنّها في أنفسها لا يثاب عليها ولا يعاقب . وهو المطلوب ( شط ، وفق 2 ، 115 ، 13 )
صفات التعلّق
- اختلف في الأحكام هل يكتسب بها الذوات صفة أم لا ؟ الجمهور على أنّها من صفات التعلّق فإذا قيل : هذا نجس فليس النجاسة ولا كونه نجسا راجعا إلى نفسه ، ولا إلى صفة نفسية أو معنوية للذات ، بل هي حال الطهارة والنجاسة على حدّ سواء لم يفد هذا الحكم صفة زائدة قائمة بها لأجل الحكم ( زر ، بحر 1 ، 120 ، 4 )
- صفات التعلّق لا تقتضي إفادة وصف عائد إلى الذات ، وهذا كمن علم أنّ زيدا قاعد بين يديه فإنّ علمه وإن تعلّق بزيد لم يغيّر من صفات زيد شيئا ، ولا حدثت لزيد صفة لأجل تعلّق العلم به ( زر ، بحر 1 ، 120 ، 11 )
صفة
- إذا علّق الحكم في الشيء على صفة من صفاته ، دلّ على أن ما عداها يخالفه . وقال أبو العباس بن سريج ، وأبو بكر القفال ، والقاضي أبو حامد رحمهم اللّه ، وقوم من المتكلمين : لا يدلّ على المخالفة ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة . وحكي عن بعضهم : أنه فرّق بين المعلّق على غاية ، والمعلّق على غير غاية .
وحكي عن بعضهم : أنه فرّق بين أن يكون بلفظ الشرط ، وبين أن لا يكون بلفظ الشرط ( شي ، تبص ، 218 ، 3 )
- أصحّ الحدود صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض فيدخل إدراك الحواس ( حا ، تلو 1 ، 52 ، 22 )
- الصفة : وهي إذا تعقّبت جملتين ، فإن تعلّقت إحداهما بالأخرى عادت إليهما . وإلّا فإلى الأخيرة ( رم ، تحص 1 ، 385 ، 7 )
- الصفة قسمان عارضة كالغنى والثّيوبة والامتلاء ، وهو الذي جعله أبو محمد مفهوم الصفة ، ولازمة كالطعام ، وفيها خلاف ( تي ، سود ، 353 ، 11 )