العبادات ، فيفاد بها الاعتداد والاحتساب .
وتضاف إلى عقود المعاملات ، فيفاد بها حصول الملك أو معنى الملك . وتضاف إلى ما ليس بمحال ، فيفاد بها كونه مقدور القادر .
وتضاف إلى الحيوان ، فيفاد بها زوال العيب والمرض ( جون ، جهك ، 43 ، 4 )
- لفظ الصحة يطلق باعتبارين : أحدهما أن يراد بذلك ترتّب آثار العمل عليه في الدنيا ، كما نقول في العبادات إنّها صحيحة بمعنى أنّها مجزّئة ، ومبرئة للذمّة ، ومسقطة للقضاء فيما فيه قضاء ، وما أشبه ذلك من العبارات المنبئة عن هذه المعاني ؛ وكما نقول في العادات إنّها صحيحة بمعنى أنّها محصّلة شرعا للأملاك ، واستباحة الأبضاع ، وجواز الانتفاع ، وما يرجع إلى ذلك . والثاني أن يراد به ترتّب آثار العمل عليه في الآخرة كترتّب الثواب ؛ فيقال هذا عمل صحيح ، بمعنى أنّه يرجى به الثواب في الآخرة . ففي العبادات ظاهر . وفي العادات يكون فيما نوى به امتثال أمر الشارع ، وقصد به مقتضى الأمر والنهي ؛ وكذلك في المخيّر إذا عمل به حيث إنّ الشارع خيّره ، لا من حيث قصد مجرّد حظّه في الانتفاع ، غافلا عن أصل التشريع . فهذا أيضا يسمّى عملا صحيحا بهذا المعنى ( شط ، وفق 1 ، 291 ، 13 )
- الصحّة إمّا كون الفعل مسقطا للقضاء وإمّا موافقة أمر الشارع ( تف ، نهي 2 ، 8 ، 26 )
- المتّصف بالصحة والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم ، نعم يطلق لفظ الحكم على الصحة والفساد بمعنى أنّهما ثبتا بخطاب الشارع وكذا الكلام في الانعقاد والنفاذ واللزوم ( تف ، وضح 2 ، 123 ، 6 )
- الصحّة والفساد : من أنواع خطاب الوضع لأنّهما حكم من الشارع على العبادات والعقود ، وينبني عليهما أحكام شرعية ( زر ، بحر 1 ، 312 ، 11 )
- الصحّة لا تستلزم الثواب بل يكون الفعل صحيحا ولا ثواب فيه ( زر ، بحر 1 ، 318 ، 3 )
- يقابل الصحّة البطلان فيأتي في تفسيره الخلاف السابق ، فمن قال : الصحّة وقوع الفعل كافيا في إسقاط القضاء قال : البطلان هو وقوعه غير كاف لإسقاط القضاء ، ومن قال الصحّة موافقة الأمر . قال : البطلان مخالفته ( زر ، بحر 1 ، 320 ، 10 )
- الصحة في اللغة ما يقابل المرض . أما في الاصطلاح ففي باب العبادات عند علماء الكلام موافقة أمر الشارع وجب القضاء أو لم يجب ومثال وجوب القضاء ، من صلّى ظانّا أنه طاهر ثم تبيّن العكس فهذه الصلاة صحيحة عند المتكلّمين لموافقة أمر الشارع بالصلاة على حسب حال المصلّى وإن كان يجب قضاؤها :
ومثال عدم وجوب القضاء من صلّى ظانّا أنه طاهر ثم تبيّن أنه كذلك فهذه الصلاة صحيحة عند المتكلّمين ولا يجب قضاؤها . أما الصحّة عند الفقهاء فهي سقوط القضاء بالفعل فلا يقال للصلاة صحيحة إلا إذا كان لا يجب قضاؤها فمن صلّى ظانّا طهارته ثم تبيّن العكس فصلاته غير صحيحة لوجوب قضائها . الصحّة في المعاملات هي ترتّب آثار العقد المطلوبة منه عليه فيقال للبيع المستجمع لأركانه وشروطه صحيح لأن آثاره تترتّب عليه فتنتقل الملكية من البائع إلى المشتري في المبيع وتنتقل الملكية من المشتري إلى البائع في الثمن ( برد ، برص ، 114 ، 2 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 838
مساهمون: رفيق العجم
ص٨٣٨