تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
صار في عصر الصحابة من أهل الفتيا ، يعتدّ بخلافه على الصحابة ، كأنه واحد منهم . وقال بعضهم : لا يجوز خلاف الصحابي إلا لصحابي مثله ( جص ، فص 3 ، 333 ، 5 ) - هذا يدلّ من قوله ( أبي يوسف ) دلالة بيّنة عليأنه كان يرى أن تقليد الصحابي إذا لم يعلم خلافه من أهل عصره أولى من القياس . قال أبو الحسن : أما أنا فلا يعجبني هذا المذهب ( جص ، فص 3 ، 361 ، 7 ) - معرفة كون الصحابي صحابيا من وجهين . أحدهما : يوجب العلم ، وهو خبر التواتر ، بأن فلانا صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم ورآه . والثاني : يوجب غلبة الظن ، وهو إخبار الثقة بذلك ، إما هو ، أو غيره ( كلو ، تم 3 ، 175 ، 5 ) - إذا قال الصحابي : كنا نفعل كذا وكذا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو كالمسند : خلافا لبعضهم أنه لا يكون كالمسند ( كلو ، تم 3 ، 182 ، 12 ) - من الصحابي ؟ قلنا : اختلفوا فيه فذهب الأكثرون إلى أنّه من اجتمع - مؤمنا - بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وصحبه ولو ساعة ، روى عنه أولا ، لأنّ اللغة تقتضي ذلك ، وإن كان العرف يقتضي طول الصحبة وكثرتها . وقيل : يشترط الرواية ، وطول الصحبة . وقيل : يشترط أحدهما ( زر ، بحر 4 ، 301 ، 11 ) - الفتوى التي يفتي بها الصحابي لا تخرج عن ستّة وجوه : أحدهما أن يكون سمعها من النبي صلى اللّه عليه وسلم . الثاني : أن يكون سمعها ممن سمعها . الثالث : أن يكون فهمها من آية في كتاب اللّه فهما خفي علينا . الرابع : أن يكون قد اتّفق عليه ملؤهم ولم ينتقل إلينا إلا قول المفتي وحده . الخامس : أن يكون رأيه لكمال علمه باللغة دلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنّا ، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهمها على طول الزمان من رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومشاهدة أفعاله وأحواله ، وسيرته وسماع كلامه والعلم بمقاصده ، وشهود تنزيل الوحي ، ومشاهدة تأويله بالفعل فيكون فهم ما لا نفهمه نحن . وعلى هذه التقارير الخمسة تكون فتواه حجّة علينا . السادس : أن يكون فهم ما لم يروه عن النبي صلى اللّه علينا وسلم ، وأخطأ في فهمه ، وعلى هذا التقرير لا يكون قوله حجّة ، ومعلوم قطعا أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظنّ من وقوع احتمال واحد معيّن ( زه ، زهص ، 214 ، 15 ) - الصحابي من لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ، فمناط ثبوت الصحبة عند المحدثين مجرّد اللقاء المصحوب بالإيمان والثبات عليه فلا تشترط في الصحبة الرواية عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ولا الغزو معه ولا الإقامة مدّة معيّنة ( برد ، برص ، 347 ، 9 ) - الصحابي عند الأصوليين : الصحابي من لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم مؤمنا وطالت صحبته به حتى أصبح يطلق عليه اسم الصاحب عرفا ( برد ، برص ، 348 ، 3 )

صحة

- الصّحة : فهي الوجود - في اللغة - يقال : صحّ دخول الأمير البلد ، أي وجد . وهي في عرف العلماء مختلفة الاستعمال ؛ فيقال : معنى نفي الإباحة كالجواز . وتضاف إلى العقود على معنى ، حصول المقصود بها . وتضاف إلى