تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
- ( الإجماع ) لغة يطلق بمعنيين : أحدهما : العزم على الشيء والإمضاء ، ومنه قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
( يونس : 71 ) أي اعزموا ، وقوله عليه السلام : " لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل " ، ونقض ابن العارض المعتزلي هذا بأنّ إجماع الأمّة يتعدّى بعلى ، والإجماع بمعنى العزيمة وقطع الروية لا يتعدّى بعلى . قلت : حكى ابن فارس في المقاييس : أجمعت على الأمر ، إجماعا وأجمعته . نعم ، تعدّيته بنفسه أفصح . والثاني : الاتّفاق ، ومنه أجمع القوم : إذا صاروا ذوي جمع . قال الفارسي : كما يقال : ألبن وأتمر ، إذا صار ذا لبن وتمر . . . وأما في الاصطلاح : فهو اتّفاق مجتهدي أمّة محمد صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته في حادثة على أمر من الأمور في عصر من الأعصار ( زر ، بحر 4 ، 435 ، 12 ) - إذا انعقد الإجماع على أحد أدلّته ، فهل يقطع على صحّته ؟ فيه وجهان : أحدهما : نعم ، ليصحّ قيام الحجّة . الثاني : المنع اعتبارا بأهله في انتفاء العصمة عن آحادهم ، فكذا عن جميعهم ( زر ، بحر 4 ، 443 ، 3 ) - استصحاب الإجماع واجب أبدا لأنّه لا ينسخ ، كما ينسخ النص ، ولا يختصّ كما يختصّ المفهوم . نعم ، إن أجمعوا على شيء ثم حدث معنى في ذلك الشيء ، لم يحتجّ بالإجماع المقدّم خلافا للظاهرية ( زر ، بحر 4 ، 447 ، 8 ) - حجّة كون الإجماع من خصائص هذه الأمة ، أنّ الدليل إنّما قام على عصمة هذه الأمة دون غيرها ( زر ، بحر 4 ، 448 ، 6 ) - إذا أجمعوا على خلاف الخبر إذا ذكر واحد من المجمعين خبرا عن الرسول عليه السلام ، يشهد بضدّ الحكم الذي انعقد عليه الإجماع ، قال ابن برهان في " الوجيز " : يجب عليه ترك العمل بالحديث ، والإصرار على الإجماع . وقال قوم من الأصوليين : بل يجب عليه الرجوع إلى موجب الحديث . وقال قوم : إنّ ذلك يستحيل ، وهو الأصحّ من المذاهب . فإنّ اللّه تعالى عصم الأمة عن نسيان حديث في الحادثة ، ولولا ذلك خرج الإجماع عن أن يكون قطعيا ( زر ، بحر 4 ، 459 ، 4 ) - إجماع العوام عند خلو الزمان من المجتهد لا عبرة به ، لأنّا إن لم نعتبرهم في انعقاد الإجماع ، منعنا إمكان وقوع المسألة ، لأنّه لا يجوز خلو الزمان عمّن يقوم بالحق ، وإن اعتبرنا قولهم منعنا أنّ إجماعهم ليس إجماعا شرعيا ( زر ، بحر 4 ، 465 ، 6 ) - من بلغ من النساء والعبيد مبلغ الاجتهاد ، فإنّه يعتدّ بخلافه ، ولا ينعقد الإجماع مع خلافه ، والرقّ والأنوثة لا يؤثّران في اعتبار الخلاف ، كما لا يؤثّران في قبول الرواية والفتوى ( زر ، بحر 4 ، 475 ، 20 ) - إذا أدرك التابعي عصر الصحابة وهو من أهل الاجتهاد دخل معهم فيه ، ولا ينعقد الإجماع إلّا به على أصحّ الوجوه ( زر ، بحر 4 ، 479 ، 18 ) - لا يشترط في انعقاد الإجماع انقراض عصر المجمعين وموت الجميع على الصحيح عند المحقّقين ؛ بل يكون اتفاقهم حجّة ( زر ، بحر 4 ، 510 ، 4 ) - لا يشترط التواتر في نقل الإجماع ( زر ، بحر 4 ، 517 ، 8 ) - جريان الإجماع في العقليات على ثلاثة مذاهب . أحدها : الجواز مطلقا ، وحكاه الأستاذ أبو منصور عن القاضي فقال : وقال