الأدلة الشرعية ، وكيفية الاستدلال بها . والأدلة الشرعية على ضربين : منها ظاهر ، ومنها استنباط . فالظاهر : خطاب صاحب الشرع وأفعاله . وأما الاستنباط : فهو القياس والاستدلال ( كلو ، تم 4 ، 390 ، 3 )
شروط معتبرة في المشروطات
- الشروط المعتبرة في المشروطات شرعا على ضربين : أحدهما ما كان راجعا إلى خطاب التكليف - إمّا مأمورا بتحصيلها - كالطهارة للصلاة ، وأخذ الزينة لها ، وطهارة الثوب ، وما أشبه ذلك - وإمّا منهيّا عن تحصيلها - كنكاح المحلّل الذي هو شرط لمراجعة الزوج الأول ، والجمع بين المفترق والفرق بين المجتمع خشية الصدقة ، الذي هو شرط لنقصان الصدقة ، وما أشبه ذلك . فهذا الضرب واضح قصد الشارع فيه . فالأول مقصود الفعل ؛ والثاني مقصود الترك . وكذلك الشرط المخيّر فيه - إن اتّفق - فقصد الشارع فيه جعله لخيرة المكلّف : إن شاء فعله فيحصل المشروط ، وإن شاء تركه فلا يحصل .
والضرب الثاني ما يرجع إلى خطاب الوضع ؛ كالحول في الزكاة ، والإحصان في الزنى ، والمرز في القطع ، وما أشبه ذلك . فهذا الضرب ليس للشارع قصد في تحصيله من حيث هو شرط ، ولا في عدم تحصيله ( شط ، وفق 1 ، 273 ، 2 )
شروط النسخ
- شروط النسخ الأول : أن يكون الحكم المنسوخ شرعيّا لا عقليّا ، أي قد ثبت بالشرع ، ثم رفع ، فإن كان شيئا يفعله الناس بعادة لهم أقرّوا عليها ، ثم رفع كاستباحتهم الخمر في أول الإسلام على عادة كانت لهم إلى أن حرّم لم يكن نسخا . وإنّما هو ابتداء شرع . الثاني : أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخّرا عنه ، فإنّ المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمّى نسخا ، وإنّما هو تخصيص ( زر ، بحر 4 ، 78 ، 5 )
- شروط النسخ : يشترط في النسخ أربعة شروط :
أولها : أن يكون الحكم المنسوخ غير مقترن بعبارة تفيد أنه حكمي أبدي خالد ، فإن مثل ذلك الحكم لا ينسخ ، وإلا يكن في هذا مناقضة لأصل النص ، ومنزل الناسخ والمنسوخ واحد ، ولذا قال الفقهاء ، إن الجهاد لا ينسخ فقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم " الجهاد ماض إلى يوم القيامة " ومن ذلك أيضا عدم قبول شهادة المحدود في قذف قبل توبته ، فإن هذا حكم قد اقترن بالتأييد . . . الشرط الثاني :
ألا يكون الحكم المنسوخ من الأمور التي اتّفق العقلاء على حسنها أو قبحها مثل الإيمان باللّه تعالى وبرّ الوالدين والصدق والعدل ، والظلم والكذب ، وغير ذلك مما تواضع عليه الناس في كل العصور والأجيال على أنه خير مقبول ، أو شرّ مرذول ، فإن هذا قد اتّفق العلماء على أنه لا ينسخ ، وإنه بالاستقراء يثبت أنه لم ينسخ حكم على هذه الشاكلة . الشرط الثالث : أن يكون النص الناسخ متأخّرا في النزول عن النص المنسوخ ، لأن النسخ إنهاء لحكم النص الذي نسخ حكمه ، فكان لا بدّ أن يقع بعده ، وأن يكون النصان في قوة واحدة . الشرط الرابع : أنه بالنسبة للنسخ الضمني الذي لم يكن النسخ فيه صريحا لا بدّ أن يكون التوفيق غير ممكن ، فإن كان التوفيق ممكنا بأي وجه من وجوه التوفيق ، ولو بضرب من التأويل الذي