ويجعل مسبّبه يترتّب عليه ، وذلك كاشتراط الاحراز في السرقة فالسرقة التي هي سبب في قطع اليد لا تقوى ولا تصل إلى الحدّ الذي يترتّب عليه القطع إلا إذا كان المال المسروق وقت السرقة محفوظا في حرز يحفظ في أمثاله ( برد ، برص ، 108 ، 10 )
- الشرط المكمّل للسبب وهو الذي يقوي المسبّب ويجعل أثره مترتّبا عليه وذلك كستر العورة في الصلاة فهو يكمّل حقيقتها ويجعل آثارها تترتّب عليها من براءة الذمّة وحصول الثواب ( برد ، برص ، 108 ، 20 )
شرطة
- الشرط في اللغة العلامة اللازمة ومنه أشراط الساعة أي علاماتها اللازمة جمع شرط بالتحريك وجمع الشرط بالسكون الشروط كذا في الصحّاح ، ومنه الشروط للصكوك لأنها علامات دالّة على الصحّة والتوثّق لازمة .
والشرطة بالسكون والحركة خيار الجند والجمع شرط ، والشرطي بالسكون والحركة منسوب إلى الشرطة على اللغتين لا إلى الشرط لأنه جمع كذا في المغرب ، سمّي بذلك لأنه نصب نفسه على زي وهيئة لا يفارقه في أغلب الأحيان فكأنه لازم له - أما الشرط في الاصطلاح فهو ما يتوقّف وجود الحكم على وجوده وجودا شرعيّا بأن يوجد الحكم عنده لا به ويكون خارجا عن الماهية ويلزم ومن عدمه الحكم ( برد ، برص ، 106 ، 22 )
شرطي متصل
- الشرطيّ المتّصل ، فشرط إنتاجه أن تكون النسبة بين المقدّم والتالي كليّة ؛ أي دائمة ، وأن يكون الاستثناء إمّا بعين المقدّم منها ، أو نقيض التالي ؛ وذلك لأنّ التالي إما أن يكون أعمّ من المقدّم ، أو مساويا له . ولا يجوز أن يكون أخصّ منه ؛ وإلّا كانت القضية كاذبة . وعند ذلك ، فاستثناء عين المقدّم يلزم منه عين التالي ، سواء كان التالي أعمّ من المقدّم أو مساويا له . واستثناء نقيض التالي يلزم منه نقيض المقدّم . وأمّا استثناء نقيض المقدّم وعين التالي ؛ فلا يلزم منه شيء ، لجواز أن يكون التالي أعمّ من المقدّم ، فلا يلزم من نفي الأخصّ نفي الأعمّ ، ولا من وجود الأعمّ وجود الأخصّ ( أمد ، حكم 4 ، 170 ، 3 )
شرطي منفصل
- ( الشرطي ) المنفصل فالمنفصلة منه إمّا أن تكون مانعة الجمع بين الجزئين والخلو معا ، أو مانعة الجمع دون الخلوّ ، أو مانعة الخلوّ دون الجمع : فإن كان الأوّل ، فيلزم من استثناء عين كلّ واحد من الجزئين نقيض الآخر ، ومن استثناء نقيضه عين الآخر ، وذلك كما قولنا :
دائما إمّا أن يكون العدد زوجا ، وإمّا أن يكون فردا ، لكنّه زوج فليس بفرد ، أو لكنه فرد فليس بزوج أو لكنه ليس بزوج فهو فرد أو لكنه ليس بفرد فهو زوج . وإن كان الثاني ، فاستثناء عين أحدهما يلزمه نقيض الجزء الآخر ، ولا يلزم من استثناء نقيض أحدهما عين الآخر ولا نقيضه وذلك كقولنا : دائما إمّا أن يكون الجسم جمادا وإمّا حيوانا لكنه حيوان فليس بجماد أو لكنه جماد فليس بحيوان ، ولا يلزم من استثناء نقيض أحدهما عين الآخر ولا نقيضه . وإن كان الثالث ، فاستثناء نقيض كلّ واحد منهما يلزم منه عين الآخر ، ولا يلزم من استثناء عين أحدهما عين الآخر ، ولا نقيضه ؛ وذلك كما إذا