تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
" العلّة " ، أو غير مقارن ولا تأثير للشيء فيه دلّ على أنّه " سبب " . وأما " الشرط " فهو ما يختلف الحكم بوجوده . وهو مقارن غير مفارق للحكم كالعلّة سواء إلّا أنّه لا تأثير له فيه وإنّما هو علامة على الحكم من غير تأثير أصلا ( زر ، بحر 5 ، 117 ، 12 ) - النكرة فعمومها في النفي ضروري . . . وكذا عمومها ضروري في الشرط المثبت حال كونه يمينا لأنّ الحلف على نفيه أي الشرط ، فإذا قلت إن كلّمت رجلا فهي طالق فهو على نفي كلام كل رجل لأنّه في سياق النفي لا المنفي عطف على المثبت أي فإنّها لا عموم لها فيه ( أم ، قرر 1 ، 198 ، 24 ) - الشرط ما يتوقّف عليه الوجود أي وجود الشيء بأن يوجد عند وجوده ولا دخل له في التأثير والإفضاء ، فخرج جزء السبب لأنّه وإن كان قد يتوقّف عليه وجود الشيء الذي هو السبب لكن له دخل في الإفضاء إليه ( أم ، قرر 1 ، 249 ، 3 ) - العلّة . . . وإن توقّف عليها وجود الشيء الذي هو المعلول لكنّها مؤثّرة فيه ، وقول الغزالي ما لا يوجد المشروط دونه ولا يلزم أن يوجد المشروط عنده أي الشرط أورد عليه أنّه دوري لتوقّف تعقّل المشروط على الشرط لأنّه مشتقّ منه ودفع دوره بإرادة ما صدق عليه المشروط أي الشيء ، وهو غير محتاج في تعقّله إلى الشرط وإنّما الموقوف على تعقّل الشرط هو تعقّل مفهوم المشروط بوصفه العنواني ( أم ، قرر 1 ، 249 ، 7 ) - الشرط مقدّر تقديمه على الجزاء بخلاف الاستثناء فإنّه غير مقدّر تقديمه على المستثنى منه ( أم ، قرر 1 ، 273 ، 3 ) - سمّي الاستثناء والشرط بيان تغيير لما فيهما من أثر كل من البيان والتغيير لأنّ بالاستثناء يبيّن أنّ المراد الباقي بعد إخراج المستثنى لأنّه تكلّم بالباقي بعد الثنيا ، وبالشرط يتبيّن أنّ الكلام غير موجب في الحال وأمّا أثر التغيير فيهما فلأنّ كل واحد منهما موجب لتغيير موجب الكلام ، إذ لولا الاستثناء لوجب المستثنى منه بتمامه ولولا الشرط لوجد المعلّق في الحال ( مل ، مرق 2 ، 126 ، 18 ) - الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة يجمع على شروط وبالتحريك العلامة جمعه إشراط . . . وجمع الشرط بالسكون شروط مثل فلس وفلوس والشرط بفتحتين العلامة والجمع إشراط مثل سبب وأسباب ومنه إشراط الساعة انتهى ( مل ، مرق 2 ، 420 ، 9 ) - الشرط . . . ما يتوقّف عليه المؤثّر في تأثيره لا في ذاته ( بد ، بدخ 2 ، 148 ، 1 ) - الشرط ينقسم إلى عقلي وشرعي ولغوي . فالأول كالحياة للعلم لحكم العقل بأنّه لا تكون بدونها . والثاني كالطهارة للصلاة ، وكالإحصان للرجم ، فإنّ الشرع هو الحاكم بذلك . والثالث كقولنا إن دخلت الدار من قولنا أنت طالق إن دخلت الدار . فإنّ أهل اللغة وضعوا هذا التركيب على أنّ ما دخلت عليه إن هو الشرط ، والآخر المعلّق به هو الجزاء ، هذا وإنّ الشرط اللغوي صار استعماله في السبب غالبا ، فإنّ المراد في مثالنا أنّ الدخول سبب للطلاق ، ويستلزم وجوده وجوده لا مجرّد كون عدمه مستلزما لعدمه من غير سببية ( بد ، بدخ 2 ، 149 ، 22 ) - الشرط ما يلزم من عدمه العدم للمشروط ( ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ) له ( نص ، لب ، 13 ، 10 )