الشرط مثل إن تزوّجتك فأنت طالق أو بدلالة كلمة الشرط بأن يدلّ الكلام على التعليق دلالة كلمة الشرط عليه مثل المرأة التي أتزوّجها فهي طالق لأنّه في معنى إن تزوّجت امرأة فهي طالق ، باعتبار أنّ ترتّب الحكم على الوصف تعليق له به كالشرط ( تف ، وضح 2 ، 145 ، 14 )
- إذا لم يعارض الشرط علّة صالحة لإضافة الحكم إليها فالحكم يضاف إلى الشرط لأنّه يشابه العلّة في توقّف الحكم عليه بخلاف ما إذا وجدت حقيقة العلّة الصالحة فإنّه لا عبرة حينئذ بالشبه والخلف ، فلو شهد قوم بأنّ رجلا علّق طلاق امرأته الغير المدخولة بدخول الدار وآخرون بأنّها دخلت الدار ، وقضى القاضي بوقوع الطلاق ولزوم نصف المهر . فإن رجّح شهود دخول الدار وحدهم ضمنوا للزوج ما أدّاه إلى المرأة من نصف المهر لأنهم شهود الشرط السالم عن معارضة العلّة الصالحة لإضافة الحكم إليها ، وإذا رجّح شهود دخول الدار وشهود اليمين أي التعليق جميعا فالضمان على شهود التعليق لأنّهم شهود العلّة . إمّا باعتبار ما يؤول إليه أو باعتبار أنّ العلّة أعمّ من الحقيقة وممّا فيه معنى السببية أو باعتباراته بعد شهادة الفريقين وقضاء القاضي اتّصل الحكم بالعلّة فكمل العلّية ، ومع وجود العلّة الصالحة لإضافة الحكم إليها لا جهة للإضافة إلى الشرط ( تف ، وضح 2 ، 145 ، 20 )
- الشرط لغة : العلامة ، ومنه أشراط الساعة ، وهو الذي يلزم من انتفائه انتفاء المشروط ، كالإحصان الذي هو سبب وجوب رجم الزاني ينتفي الرجم لانتفائه ، فلا يرجم المحصن ، وكالحول الذي هو شرط وجوب الزكاة ينتفي وجوبها بانتفائه ( زر ، بحر 1 ، 309 ، 11 )
- ( الشرط ) على أربعة أقسام : عقلي : كالحياة للعلم فإنّها شرط له ، إذ لا يعقل عالم إلّا وهو حيّ ، ويسمّى عقليّا ، لأنّ العقل أدرك لزومه لمشروطه . ثانيها : لغوي ، كدخول الدار لوقوع الطلاق ، أو العتق المعلّق عليه . ثالثها :
شرعي ، كالطهارة للصلاة فإنّه يلزم من انتفاء الطهارة انتفاء صحّة الصلاة ، ولا يلزم من وجودها وجود صحّة الصلاة لجواز انتفائها لانتفاء شرط آخر . رابعها : العادي ، كالغذاء للحيوان ، والغالب منه أنّه يلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة ، ومن وجوده وجودها ( زر ، بحر 1 ، 309 ، 20 )
- إذا وقع الفعل في سياق النفي أو الشرط فهو على قسمين : أحدهما : أن يكون قاصرا ، فهل يتضمّن ذلك المصدر فيكون نفيه بمصدره ، وهو نكرة في سياق النفي فيقتضي العموم ، أم لا ؟
حكى القرافي عن الشافعية والمالكية أنّه يعمّ ، وأنّ القاضي عبد الوهاب في " الإفادة " نصّ على ذلك ، وظاهر كلام إمام الحرمين والغزالي والآمدي والهندي ، حيث قيّدوا الخلاف الآتي بالفعل المتعدّي إذا نفي هل يعمّ مفاعيله ؟
يقتضي أنّ اللازم لا يعمّ نفيه ولا يكون نفيا للمصدر . وقال الأصفهاني : لا فرق بينهما ، والخلاف فيهما على السواء ، لكن الغزالي حيث صوّر المسألة بما سبق ، مثّل بما إذا قال :
واللّه لا أضرب ، أو إن ضربت فأنت طالق ، ونوى الضرب بآلة بعينها ، أو إن خرجت فأنت طالق ، ونوى مكانا بعينه وهو يخلّ بترجمة المسألة كما قاله الهندي ، لأنّ الضرب والخروج غير متعدّ إلى الآلة والمكان . اللهمّ إلّا أن يريد بقوله المتعدّي إلى مفعول أعمّ من
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 806
مساهمون: رفيق العجم
ص٨٠٦