تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
أن يكون متعدّيا بنفسه أو بالحرف ، سواء كان معه الحرف أو لم يكن ، وحينئذ فيشمل الخلاف الأفعال كلها ، ثم إنّه أطلق الفعل ولا بدّ من تقييده بالواقع في حيّز النفي أو الشرط لا الإثبات فتفطن له ، وذكر الهندي أنّ ذلك في قوة نفي المصدر ، وقضيّته أنّه ليس مثله ؛ بل أنزل منه درجة . والصواب أنّه ليس كما في نفي المصدر ، مثل قوله تعالى :
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
( طه : 74 ) . . . والثاني : أن يكون متعدّيا ووقع في سياق النفي أو الشرط ، ولم يصرّح بمفعوله ، ولم يكن له دلالة على مفعول ، ولا واحد ، ولا أكثر ، فهل يكون عامّا فيها أم لا ؟ كما إذا قال : واللّه لا أكلت ، أو لا آكل ، أو إن أكلت فعليّ كذا ، فذهب الشافعية والمالكية وأبو يوسف وغيرهم إلى أنّه عام فيه . وقال أبو حنيفة : لا يعمّ ، واختاره القرطبي من المالكية ، والإمام الرازي منّا ، وجعله القرطبي من باب الأفعال اللازمة ، نحو يعطي ويمنع فلا يدلّ على مفعول لا بالعموم ولا بالخصوص ؛ لأنّ هذه الأفعال لما لم تقصد مفعولاتها تبيّن أنّه قصد بها ماهيات تلك الأفعال المجرّدة عن الوحدة والكثرة ، بل وعن القيود المكانية والإضافية ( زر ، بحر 3 ، 122 ، 21 ) - ( الشرط ) هو لغة : العلامة ، والذي في الصّحاح وغيره من كتب اللغة ذلك في الشرط بالتحريك ، وجمعه أشراط ، ومنه أشراط الساعة ، أي علاماتها : وأما الشرط بالتسكين ، فجمعه شروط في الكثرة ، وأشرط في القلّة كفلوس وأفلس . وأما في الاصطلاح : فذكر فيه حدود ، أولاها : ما ذكره القرافي ، وهو أنّ الشرط ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ؛ فاحترز بالقيد الأول من المانع ، فإنّه لا يلزم من عدمه شيء . وبالثاني من السبب ، فإنّه يلزم من وجوده الوجود . وبالثالث من مقارنة الشرط وجود السبب فيلزم الوجود ، أو وجود المانع فيلزم العدم ، ولكن ليس ذلك لذاته ، بل لوجود السبب والمانع ( زر ، بحر 3 ، 327 ، 3 ) - إنّ للشرط دلالتين : إحداهما مصرّح بها ، وهي إثبات المشروط عند ثبوت الشرط ، والأخرى ضمنية ، وهي الانتفاء . والذي ذكره غيره من الأصوليين أنّ الشرط لا دلالة له في جانب الإثبات بحال ، وإنّما يدلّ في جانب الانتفاء خاصة ، ولو صحّ ما قاله لم يظهر فرق بين العلّة والشرط ( زر ، بحر 3 ، 327 ، 15 ) - المانع : هو الذي يلزم من وجوده العدم ، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته ، وحينئذ فالمعتبر في المانع وجوده ، وفي الشرط عدمه ، وفي السبب وجوده وعدمه . ومثاله الزكاة ، فالسبب النصاب ، والحول شرط ، والدين مانع عند من يراه مانعا ( زر ، بحر 3 ، 329 ، 12 ) - الشروط اللغوية التي هي التعاليق نحو إن دخلت الدار فأنت طالق يلزم من الدخول الطلاق ، ومن عدمه عدمه إلّا أن يخلفه سبب آخر . وحينئذ فإطلاق لفظ الشرط على الجميع إما بالاشتراك أو الحقيقة في واحد والمجاز في البواقي أو بالتواطؤ إذ بينهما قدر مشترك ، وهو مجرّد توقّف الوجود على الوجود ، ويفترقان فيما عدا ذلك ( زر ، بحر 3 ، 329 ، 21 ) - الشرط من المخصّصات مطلقا ، لأنّ الجزاء والشرط جملتان صيّرهما حرف الشرط كلاما واحدا ، فيتقيّد إحداهما بقيد الأخرى وتخصيصها بالاستثناء كذلك ، وبذلك أشبه