تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
الشرط الاستثناء . فإذا قلت : أكرم بني فلان إن كانوا علماء ، صار كقولك أكرم بني فلان إلّا أن يكونوا جهّالا . وكذا إذا قال : من جاءك من الناس فأكرمه ، ومن دخل الكعبة فهو آمن ( زر ، بحر 3 ، 334 ، 3 ) - الاستثناء يخرج الأعيان ، والشرط يخرج الأحوال ( زر ، بحر 3 ، 334 ، 9 ) - الشرط يتعلّق به إثبات ونفي ، فيجري مجرى الاستثناء من جهة إثباتهما حكما ونفيهما آخر ، ويفترقان من وجوه : منها : أنّ الاستثناء يخرج الأعيان ، والشرط يخرج الأحوال . قاله ابن العارض في " النكت " . ومنها : أنّ الشرط يثبت الحكم في حال وجوده وينفيه في حال عدمه ؛ والاستثناء يجمع بين النفي والإثبات في حالة واحدة ، وربما يتقدّم الحكم شرط يقوم الدليل على ثبوت الحكم مع وجوده وعدمه ، فلا يتعلّق بالشرط إثبات ولا نفي ، ويصرف بالدليل عمّا وضع له من الحقيقة كآية العدّة . ومنها : أنّ الشرط لا يجوز تأخير النطق به في الزمان عن المشروط قطعا ، ويجوز ذلك في الاستثناء على قول . ومنها : أنّ الاستثناء لا يجوز أن يرفع جميع المنطوق به ويبطل حكمه بالإجماع ، ويجوز أن يدخل الشرط في كلام يبطل جميعه بالإجماع ، كقوله : أنتنّ طوالق إن دخلتن الدار ، فلا تدخل واحدة منهنّ ، ويبطل وقوع الطلاق . انتهى . ومنها : أنّه يجوز في الشرط أن يكون الخارج به أكثر من الباقي بلا نزاع ، بخلاف الاستثناء على قول ( زر ، بحر 3 ، 338 ، 3 ) - يصحّ دخول الشرط على الشرط ، فيكون الثاني شرطا في الأول . ويسمّيه النحويون اعتراض الشرط على الشرط ( زر ، بحر 3 ، 338 ، 18 ) - لا يلزم في الشرط وجوابه أن يكون اللزوم بينهما ضروريا بالعقل ، بل تكفي الملازمة بالوضع ، فإذا قلت : إن جاء زيد أكرمته ، فهذا لازم بالوضع ، أي وضع المتكلّم ، وليس بالضرورة الإكرام لازما للمجيء ( زر ، بحر 3 ، 339 ، 22 ) - مفهوم الشرط اعلم أنّ الشرط في اصطلاح المتكلّمين : ما يتوقّف عليه الشيء ولا يكون داخلا في الشيء ولا مؤثّرا فيه . وفي اصطلاح النحاة : ما دخل عليه أحد الحرفين " إن وإذا " أو ما يقوم مقامهما من الأشياء والظروف الدالّة على سببية الأول ومسببية الثاني . وهو المراد هنا أعني اللغوي لا الشرعي والعقلي نحو
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ
( الطلاق : 6 ) فيتعلّق الحكم بوجوده إجماعا ، وينتفي بعدمه عند القائلين بالمفهوم . قالوا : وهو أقوى المفاهيم ( زر ، بحر 4 ، 37 ، 2 ) - في الكلام على الشرط خلاف في أنّ مجموع الشرط والجزاء كلام واحد ، والحكم هو الجزاء ، والشرط قيّد بمنزلة الحال . وهو أصل الخلاف هنا . فعلى الثاني يجعل التعلق إيجادا للحكم على تقدير وجود الشرط ، وإعداما له على تقدير عدمه . فصار كل من الثبوت والانتفاء حكما شرعيّا ثابتا باللفظ منطوقا ومفهوما . وعلى الأول يجعل موجبا للحكم على تقدير وجود الشرط ساكتا عن النفي والإثبات على تقدير عدمه ، فصار انتفاء الحكم عدما أصليا مبنيّا على دليل عدم الثبوت لا حكما شرعيّا مستفادا من النظم ( زر ، بحر 4 ، 38 ، 18 ) - التمييز بين العلّة والسبب والشرط : أنّا ننظر إلى الشيء إن جرى مقارنا للشيء وأثّر فيه فهو