تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
الدار والسوق " فمقتضى ذلك توقّف الإكرام على اجتماع الشرطين ، واختلاله باختلال أحدهما . وإن كان على البدل كقوله " أكرم بني تميم إن دخلوا السوق أو الدار " فمقتضى ذلك توقّف الإكرام على تحقّق أحد الشرطين ؛ واختلاله عند اختلالهما جميعا ( أمد ، حكم 2 ، 455 ، 15 ) - إن تعدّد الشرط والمشروط ، فإمّا أن يكون الشرط والمشروط على الجمع أو البدل ، أو الشرط على الجمع ، والمشروطات على البدل ، أو بالعكس : فإن كان القسم الأوّل كقوله " إن دخل زيد الدار والسوق فأعطه درهما ودينارا " فالإعطاء متوقّف على اجتماع الشرطين ، ومختلّ باختلالهما ، أو باختلال أحدهما . وإن كان القسم الثاني فكقوله " إن دخل زيد الدار أو السوق فأعطه درهما أو دينارا " فإعطاء أحد الأمرين متوقّف على تحقّق أحد الشرطين ، واختلاله باختلال مجموع الأمرين . وإن كان القسم الثالث كقوله " إن دخل الدار والسوق فأعطه درهما أو دينارا " فإعطاء أحد الأمرين متوقّف على اجتماع الشرطين ، واختلاله باختلال أحدهما . وإن كان الرابع كقوله " إن دخل زيد الدار أو السوق ، فأعطه درهما ودينارا " فإعطاء الأمرين متوقّف على أحد الشرطين ، ومختلّ باختلالهما معا ، وسواء كان حصول الشرط دفعة ، أو لا دفعة ، بل شيئا فشيئا ( أمد ، حكم 2 ، 456 ، 4 ) - الشرط : ما يتوقّف عليه تأثير المؤثّر لا - ذاته ، كالإحصان المتوقّف عليه إيجاب الزنا للرجم . ولفظه : " إن " وتختصّ بالمحتمل . " وإذا " وتدخل عليه وعلى المحقّق ( رم ، تحص 1 ، 383 ، 4 ) - إذا دخل الشرط على جمل رجع إليها عند الإمامين - الشافعي وأبي حنيفة - وإلى ما يليه عند بعض الأدباء . والمختار التوقّف كالاستثناء ( رم ، تحص 1 ، 384 ، 7 ) - يجوز تقديم الشرط وتأخيره ، والأولى تقديمه خلافا للفراء ، لأنه متقدّم طبعا فليتقدّم وضعا ( رم ، تحص 1 ، 384 ، 14 ) - الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ، فالأول احتراز من المانع ، والثاني احتراز من السبب والمانع أيضا ، والثالث احتراز من مقارنته لوجود السبب ، فيلزم الوجود عند وجوده أو قيام المانع فيقارن العدم ، والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته ، فالأول احتراز من السبب والثاني احتراز من الشرط والثالث احتراز من مقارنة عدمه لوجود السبب ، فالمعتبر من المانع وجوده ومن الشرط عدمه ومن السبب وجوده وعدمه ( قر ، نقح ، 82 ، 7 ) - الحكم كما يوجد مع العلة ويطّرد معها يوجد مع الشرط ويطّرد معه ، فإن من قال لعبده : أنت حرّ إن كلّمت زيدا دار وجود العتق مع الكلام وهو شرط ، كما دار مع قوله : أنت حرّ وهو علة ، ولأن الوجود قد يكون اتفاقا ، فلا بدّ من دليل آخر غير الوجود يميّز بين الشرط والعلة ، وذلك هو الأثر ، فإنه لا أثر للشرط في إيجاب الحكم ، وللعلة أثر فيه ( نس ، كشف 2 ، 263 ، 17 ) - الشرط وهو في اللغة : العلامة اللازمة ، ومنه أشراط الساعة ، أي علاماتها اللازمة لكون الساعة آتية لا محالة ، فإن قلت : أشراط الساعة جمع شرط بالتحريك ، وهو العلامة ، كذا ذكره