أطلقت انصرفت إليها ومنه سنن المنطق حسنه ، وسنن الأمر بيّنه . فإذا استعملت في غيرها قيّدت " من سنّ سنّة سيّئة " . وفي الاصطلاح الشرعي تطلق على معنى أخصّ من المعنى اللغوي ، وهو الطريقة المعتادة في العمل بالدين ، أو الصورة العملية التي طبق بها النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أوامر القرآن حسبما تبيّن لهم من دلالة القرآن ومقاصده ، وهي بهذا المعنى تقابل البدعة فيقال : فلان من أهل السنّة ، أو على سنّة إذا عمل على وفق ما عمل به النبي صلى اللّه عليه وسلم سواء كان ذلك ممّا نصّ عليه في الكتاب أو لا ، كما يقال : فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك . وفي عرف أهل الفقه : تطلق على ما ليس بواجب ، وقيل : هي ما واظب الرسول على فعله مع تركه في بعض الأحيان بلا عذر ، وما لم يواظب على فعله فهو المندوب والمستحبّ . وفي اصطلاح الأصوليين الذين يبحثون في الأدلّة يراد بها . ما صدر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير . . . فالسنّة في حدّ ذاتها تتنوّع إلى ثلاثة أنواع قولية وفعلية وتقريرية ، وذلك لأن اللّه أرسل رسوله وأنزل عليه كتابه ليبلغه للناس ويبيّنه لهم ، فكان بيانه تارة بكلام يخاطبهم به ، وأخرى بفعل يفعله أمامهم يوضح به ما نزل مجملا ، وتارة بتقرير ، بأن يسكت عمّا يقع من أصحابه بعد علمه به ( شل ، شلص ، 108 ، 2 )
- السنّة فكان عماد نقلها السماع والرواية فتعدّدت أسانيدها واختلفت طرق ثبوتها ، ودخل في طريق روايتها من يوثق به ومن لا يوثق به ، فنشأ عن ذلك تفرقة العلماء بين بعض السنّة وبعضها الآخر في قبولها لها والاعتماد عليها وفي تكفير منكر بعضها دون البعض الآخر . لأنه تبيّن أن منها ما نقل كنقل القرآن ومنها ما دون ذلك ( شل ، شلص ، 124 ، 10 )
- لنقل السنّة فترتان من الزمن . فترة الرواية والسماع وفترة الكتابة والتدوين ( شل ، شلص ، 125 ، 8 )
- السنّة الطريقة والسيرة ، وإذا أطلقت في الشرع ، فإنما يراد بها ما أمر به النبي صلى اللّه عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا ، ممّا لم ينطق به الكتاب العزيز ( عج ، أصل ، 98 ، 9 )
- السنّة قد اشتقّت من سنّ بمعنى بيّن ، فهي مبيّنة للقرآن الكريم . وقد جاءت السنّة إلى جانب الكتاب لتبسّط عموميّته وتفصّل مجمله وتبيّن مشكّله . وتوجّهت إلى بيان الكتاب وتفسيره والتفريع على أصل في القرآن ، وشرح لكلية فيه . ووضعت في بعض الأحيان قاعدة عامة استمدّتها من وقائع جزئية وقواعد كلية في القرآن ( عج ، أصل ، 104 ، 14 )
- السّنّة على ضربين : مقطوع عليها معلومة ، وأخرى واردة من طريق الآحاد : فأمّا المقطوع عليها ؛ فإنّ الشّافعيّ ومن وافقه يذهبون إلى أنّها لا ينسخ بها القرآن ، وخالف باقي العلماء في ذلك . وأمّا السّنّة الّتي لا يقطع بها فأكثر النّاس على أنّه لا يقع بها نسخ القرآن ، وخالف أهلي الظّاهر وغيرهم في جواز ذلك ، وادّعوا - أيضا - وقوعه ( م ، ذر 1 ، 460 ، 4 )
سنّة الآحاد
- تنقسم السنّة باعتبار رواتها عن الرسول إلى ثلاثة أقسام : سنّة متواترة وسنّة مشهورة ، وسنّة آحاد ( خل ، خلص ، 41 ، 2 )