تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
- السنّة تلي الكتاب رتبة في مصدرية التشريع ، من حيث إن بها بيان مجمله ، وإيضاح مشكله ، وتقييد مطلقه ، وتدارك ما لم يذكر فيه ( زرق ، صلح ، 13 ، 17 ) - السنّة تنقل نقلا بالرواية ، لانقضاء عصر الرسالة ، وانقطاع مشافهة الرسول بوفاته عليه السلام ، لا يقبل منها في تشريع الأحكام الفقهية إلا ما كان صحيح الثبوت بشرائط معيّنة شديدة ( زرق ، صلح ، 14 ، 9 ) - " السنّة " مشتقّة من " سنّ " بمعنى بيّن ، وسمّيت السنّة كذلك لأنها مبيّنة للقرآن . والمراد من السنّة في اصطلاح هذا العلم هو ما صدر عن الرسول عليه الصلاة والسلام غير القرآن من قول وفعل وإقرار ( دوا ، دخل ، 32 ، 3 ) - السنّة في الجملة راجعة إلى الكتاب وبيان له وهي : - إما تفريع على أصل في القرآن . - وإما شرح لكليه وبسط جمله كالأحاديث المفصّلة لمجمل قوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
مثلا ، وكذلك الأحاديث المفصّلة لمجمل قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
( التوبة : 103 ) - وإما وضع لقاعدة عامّة مستمدّة من وقائع جزئية وقواعد كلّية في القرآن ( دوا ، دخل ، 33 ، 3 ) - تردّ السنّة إلى ثلاثة أنواع من البيان : أولا - التفريع على أصل في القرآن كتطبيق له . ثانيا - الشرح لأمر كلّي مجمل فيه . ثالثا - إقامة قواعد جديدة عامّة مستمدّة من وقائع جزئية وقواعد كلّية في القرآن ( دوا ، دخل ، 56 ، 13 ) - كان من السنّة نوع من أنواع البيان عن طريق إقامة قواعد جديدة عامّة مستمدّة من وقائع جزئية وقواعد كلّية من القرآن ( دوا ، دخل ، 60 ، 6 ) - الأساس في الخلاف في السنّة كأصل من أصول الشريعة إنما يقوم على مبدأ أجمع الفقهاء عليه ألا وهو : " ضرورة كون الشريعة معلومة أو في حكم المعلومة لتكون ملزمة للمكلّف " ، وهذا هو ما يعبّر عنه اليوم في عرف الحقوق الحديثة بمبدأ علنية القوانين ( دوا ، دخل ، 240 ، 7 ) - فقهاء " الإمامية " بالخصوص فلما ثبت لديهم أن المعصوم من آل البيت يجري قوله مجرى قول النبي من كونه حجّة على العباد واجب الاتباع فقد توسّعوا في اصطلاح السنّة إلى ما يشمل قول كل واحد من المعصومين أو فعله أو تقريره ، فكانت السنّة باصطلاحهم : " قول المعصوم أو فعله أو تقريره " ( مظ ، مصف 2 ، 57 ، 9 ) - الأحاديث ليست هي السنّة بل هي الناقلة لها والحاكية عنها ولكن قد تسمّى بالنسبة توسّعا من أجل كونها مثبتة لها . ومن أجل هذا يلزمنا البحث عن الأخبار في باب السنّة ، لأنه يتعلّق ذلك بإثباتها ( مظ ، مصف 2 ، 58 ، 15 ) - السنّة في اللغة : الطريقة المعتادة في السلوك محمودة كانت أو غير محمودة مأخوذة من سن الماء إذا والى صبّه . وبهذا المعنى جاء لفظ السنّة في الحديث الذي رواه مسلم بسنده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : " من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " ( سنن ابن ماجة ، المقدمة ، باب من سن سنة حسنة أو سيئة ، ( ح 207 ) ، 1 / 75 ، بمعناه دون تمام لفظه ) . وقيل : هي الطريقة المحمودة ، فإذا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 782 | رفيق العجم