تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
المسألة التي ظاهرها الإباحة ويتوصّل بها إلى فعل المحظور ، مثل أن يبيع السلعة بمائة إلى أجل ، ويشتريها بخمسين نقدا ، فهذا قد توصّل إلى خمسين بذكر السلعة . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز المنع من سدّ الذرائع ( زر ، بحر 6 ، 82 ، 2 ) - الذريعة ثلاثة أقسام : أحدها : ما يقطع بتوصّله إلى الحرام فهو حرام عندنا وعندهم . والثاني : ما يقطع بأنّه لا توصل ولكن اختلطت بما يوصل فكان من الاحتياط سدّ الباب وإلحاق الصورة النادرة التي قطع بأنّها لا توصل إلى الحرام بالغالب منها الموصل إليه . وهذا غلوّ في القول بسدّ الذرائع . والثالث : ما يحتمل ويحتمل . وفيه مراتب متفاوتة ويختلف الترجيح عندهم بسبب تفاوتها ( زر ، بحر 6 ، 85 ، 10 ) - سدّ الذرائع والذريعة هي المسئلة التي ظاهرها الإباحة ويتوصّل بها إلى فعل المحظور ، فذهب مالك إلى المنع من الذرائع وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز منعها . قلت ومن أحسن ما يستدلّ به على هذا الباب قوله صلى اللّه عليه وسلم " إلا وإن حمى اللّه معاصيه فمن حام حول الحمى يوشك أن يواقعه " وهو حديث صحيح ويلحق به قوله " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " وهو حديث صحيح ( صد ، أمل ، 180 ، 3 ) - يلجأ إلى قاعدة الاستصلاح ، في استحداث أحكام جديدة ذات صفة تنفيذية لأوامر الشريعة الإسلامية ، إلى أربعة عوامل : ( أ ) جلب المصالح ، وهي الأمور التي يحتاج إليها المجتمع لإقامة حياة الناس على أقوى أساس ، كفرض الضرائب العادلة بمقدار الحاجة لأجل تمويل الخدمات العامة والمشروعات الهامة المفيدة . . . . ( ب ) درء المفاسد ، وهي الأمور التي تضرّ بالناس أفرادا أو جماعات ، سواء أكان ضررها ماديّا أو أدبيّا . ومقياس الفساد هو قواعد الشريعة ومقاصدها المستفادة من نصوصها الثابتة ، والتي يتألّف منها نظام الإسلام . ( ج ) سدّ الذرائع ، أي منع الطريق التي تؤدّي إلى إهمال أوامر الشريعة أو الاحتيال عليها ، أو تؤدّي إلى الوقوع في محاذير شرعية ولو عن غير قصد . ( د ) تغيّر الزمان ، أي اختلاف أحوال الناس وأخلاقهم وأوضاع الحياة العامة عمّا كانت عليه . فكل واحد من هذه العوامل أو الغايات الأربعة يدعو إلى سلوك طريق الاستصلاح ، باستحداث الأحكام الاجتماعية على أصلح منهاج ، ليكون منها في المجتمع أحسن نتاج ( زرق ، صلح ، 45 ، 7 ) - سدّ الذرائع : الذريعة معناها في اللغة الوسيلة التي يلجأ إليها الإنسان لأمر من الأمور . كثيرا ما تكون الأعمال والتصرّفات الممنوعة شرعا ليست مقصودة لذاتها بالمنع في نظر الشارع ، بل إنما منعت على خلاف مقتضى الأصل فيها لأنها قابلة أن تكون طريقا مفضية إلى أمر ممنوع شرعا ولو عن غير قصد ، أو أن تكون ذريعة ، أي وسيلة ، يمكن أن يتشبّث بها الإنسان عن قصد منه إلى ذلك الأمر الممنوع . فلذا يمنع شرعا كل طريق أو وسيلة قد تؤدّي ، عن قصد أو غير قصد ، إلى المحاذير الشرعية . ويسمّى هذا الأصل في اصطلاح الفقهاء والأصوليين : مبدأ سدّ الذرائع ، وهو باب واسع يتّصل بسياسة التشريع فيعتبر فرعا من الاستصلاح ( زرق ، صلح ، 45 ، 19 ) - مبدأ سدّ الذرائع سلكته الشريعة الإسلامية في