من كونها ( سببا ) : إنها تكون سببا لحدوث مصلحة في مؤداها تقاوم تفويت مصلحة الأحكام الواقعية على تقدير الخطأ ، فينشئ الشارع حكما ظاهريا على طبق ما أدّت إليه الأمارة . والحق أنها مأخوذة على نحو ( الطريقية ) ( مظ ، مصف 2 ، 36 ، 8 )
سبر
- السبر والتقسيم المنحصر يعتبر في العقليات والشرعيات وفاقا ، كقوله : علة حرمة الربا إما الطعم أو الكيل بالإجماع . والكيل ليس بعلة فتعيّن الطعم . والمنتشر - كما إذا لم يدع الإجماع - يفيد ظن العليّة ( رم ، تحص 2 ، 205 ، 13 )
- السبر إن كان قاطعا في مقدماته تعيّن العمل به ، وإن كان مظنونا في مقدماته كانت المناسبة راجحة عليه ، إذ دليل تلك المقدمات لا يكون نصّا وإلّا كانت يقينيّة ، فهو إما إيماء والمناسبة راجحة عليه أو مناسبة ، والمناسبة المستقلة راجحة على غير المستقلة ، وأما غير المناسبة والمناسبة راجحة على غيرها لما تقدّم ، وإن كان قاطعا في بعض مقدماته عاد الترجيح المذكور في المقدمة الظنية ( رم ، تحص 2 ، 274 ، 9 )
- السبر معناه في اللغة الاختبار ومنه سمي ما يختبر به طول الجرح وعرضه مسبارا ، وتقول العرب هذه القضية يسبر بها غور العقل : أي يختبر . والأصل أن تقول التقسيم والسبر ، لأنّا نقسم أولا ثم نقول في معرض الاختبار لتلك الأوصاف الحاصلة في التقسيم هذا لا يصلح وهذا لا يصلح فتعيّن هذا ، فالاختبار واقع بعد التقسيم ، لكن التقسيم لما كان وسيلة للاختبار والاختبار هو المقصد ( قر ، نقح ، 398 ، 1 )
- كون الوصف متّصفا بمجرّد الطرد والعكس إنّما يكون عند خلوّه عن السبر وعن كون الأصل عدم الغير وعن غير ذلك من مسالك العلّة مثل المناسب والشبه والنص والإجماع ( تف ، نهي 2 ، 246 ، 4 )
- مسالك العلّة ( السبر ) وهو لغة الاختبار ( والتقسيم ) ، وهو إظهار الشيء الواحد على وجوه مختلفة ، ( وهو ) أي ما ذكر من السبر والتقسيم اصطلاحا ( حصر أوصاف الأصل ) المقيس عليه ( وإبطال ما لا يصلح ) منها للعلية ( فيتعيّن الباقي ) لها كأن يحصر أوصاف البرّ في قياس الذرة عليه في الطعم وغيره ويبطل ما عدا الطعم بطريقة فيتعيّن الطعم للعلية ، ( ويكفي ) في دفع منع المعترض حصر الأوصاف التي ذكرها المستدلّ ( قول المستدلّ ) في المناظرة في حصرها ( بحثت فلم أجد ) غيرها لعدالته مع أهلية النظر ، ( والأصل عدم غيرها ) فيندفع عنه بذلك منع الحصر وتعبيري بأو كما في مختصر ابن الحاجب وبعض نسخ الأصل أولى من تعبيره في أكثرها بالواو . ( والناظر ) لنفسه ( يرجع ) في حصر الأوصاف ( إلى ظنّه ) فيأخذ به ولا يكابر نفسه ( نص ، لب ، 121 ، 15 )
- السبر معناه الاختبار ، ومنه المسبار . والتقسيم هو حصر الأوصاف الصالحة لأن تكون علّة في الأصل ، وترديد العلّة بينها بأن يقال العلّة إما هذا الوصف أو هذا الوصف ( خل ، خلص ، 77 ، 1 )
- " السبر والتقسيم " . والسبر هو الاختبار ، والتقسيم هو حصر العلل المظنون صلاحها للحكم . وتقضي هذه الطريقة بحصر العلل وتقسيمها ، ثم فحصها واحدة فواحدة ، وحذف