ليس من فعل المكلّف ، ( والثاني ) من فعل المكلّف ، فالأسباب التي ليست من فعل المكلّف هي التي جعلها اللّه تعالى أمارة على وجود الحكم مثل كون الوقت سببا للصلاة ، وكون الاضطرار سببا لإباحة الميتة ، وكون خوف العنت مع القدرة على تكليفات الزواج سببا لوجوب النكاح ، وهكذا ، فكل هذه الأسباب ليست من العبد ، وبعضها اختبارات اختبره اللّه تعالى بها ، ومن ذلك كون الموت سببا للميراث . والأسباب التي تكون في مقدور المكلّف هي أفعال المكلّفين التي يرتّب الشارع عليها أحكامه ، مثل كون السفر سببا لرخصة الإفطار ، وعقد الزواج في محله سببا في حلّ العشرة ، والبيع سببا للآثار المترتّبة عليه وهكذا ( زه ، زهص ، 56 ، 3 )
- السبب : يذكر السبب ويراد به الطريق قال اللّه تعالى
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ، فَأَتْبَعَ سَبَباً
( الكهف : 84 - 85 ) أي آتينا ذا القرنين من أسباب كل شيء أراده من أغراضه ومقاصده في ملكه سببا أي طريقا موصلا إليه ويذكر ويراد به الباب . . . ويذكر السبب ويراد به الحبل . . .
أما المعنى الاصطلاحي فقد جاء في كشف الأسرار للبزدوي أن السبب هو كل وصف ظاهر منضبط دلّ الدليل السمعي على كونه معرّفا الحكم شرعي ( برد ، برص ، 101 ، 4 )
- السبب . . . يشمل ما إذا كان بين الوصف وبين الحكم مناسبة ظاهرة وبين ما إذا لم يكن بين الوصف وبين الحكم مناسبة ظاهرة ، فالعلّة هي النوع الأول للسبب ، فكل علّة سبب ولا عكس . فالنسبة بين السبب والعلّة بناء على هذا العموم والخصوص المطلق يجتمعان في مادة وينفرد الأعمّ الذي هو السبب في مادة أخرى ، يجتمع السبب والعلّة في السفر بالنسبة لإفطار رمضان فالسفر سبب وعلّة وينفرد الأعمّ وهو السبب في شهود شهر رمضان بالنسبة لوجوب الصوم فشهود هذا الشهر سبب لا علّة حيث لا مناسبة ظاهرة بين شهود الشهر وبين وجوب الصوم ، والعلّة لا بدّ فيها من المناسبة الظاهرة بينها وبين الحكم . أما السبب فهو شامل لما إذا وجدت هذه المناسبة أو لم توجد ( برد ، برص ، 103 ، 20 )
- السبب عند جمهور الفقهاء ما جعله الشارع أمارة للحكم ، ووجوده مثل جعل زوال الشمس أمارة معرّفة لوجوب الصلاة ، والدليل السمعي هو الذي ينصّ في الحكم عليه ( عج ، أصل ، 69 ، 6 )
سبب خاص
- السبب الخاص ، قد يكون وقوع حادثة خاصة ، أو سؤالا لسائل . - فهل يصلح السبب الخاص قرينة على إخراج العام عن عمومه ، وتخصيصه بهذا السبب . - قرّر جمهور علماء الأصول - خلافا للمالكية - أن العام الذي ارتبط بوقوع حادثة خاصة ، يجب حمله على عمومه ، لأن خصوص السبب لا يقضي على عموم اللفظ .
وعلى هذا ، فلا يقصر حكم العام على الحادثة الخاصة التي كانت سببا في وروده ، بل يجري على عمومه ، ما لم يرد دليل يفيد تخصيصه ( دري ، نهج ، 654 ، 2 )
سبب الخطاب
- سبب الخطاب هو ما يدعو إلى الخطاب . وهو ضربان : أحدهما سؤال سائل ، وهو مرادنا في هذا الموضع ؛ والآخر دنوّ وقت العبادة ( بص ، مع 1 ، 302 ، 14 )