تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
أدائها سبب بالنسبة إلى وجوب أمرها ، وهذا معنى اختلاف النسبة ( با ، يسر 2 ، 129 ، 8 ) - السبب هو جعل وصف ظاهر منضبط مناطا لوجود حكم أي يستلزم وجوده وجوده ، وبيانه أنّ اللّه سبحانه في الزاني مثلا حكمين أحدهما تكليفي وهو وجوب الحدّ عليه والثاني وضعي وهو جعل الزنا سببا لوجوب الحدّ لأن الزنا لا يوجب الحدّ بعينه وذاته بل بجعل الشرع . وينقسم السبب بالاستقراء إلى الوقتية كزوال الشمس لوجوب الصلاة والمعنوية كالإسكار للتحريم وكالملك للضمان والمعصية للعقوبة ( شو ، فح ، 6 ، 23 ) - ( العلّة ) في اللغة اسم لما يتغيّر الشيء بحصوله أخذا من العلّة التي هي المرض ، لأن تأثيرها في الحكم كتأثير العلّة في ذات المريض يقال اعتلّ فلان إذا حال عن الصحّة إلى السقم . وقيل إنها مأخوذة من العلل بعد النهل وهو معاودة الشرب مرة بعد مرة لأن المجتهد في استخراجها يعاود النظر مرة بعد مرة . وأما في الاصطلاح فاختلفوا فيها على أقوال . ( الأول ) إنها المعرّفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم قاله الصيرفي وأبو زيد من الحنفية وحكاه سليم الرازي في التقريب عن بعض الفقهاء ، واختاره صاحب المحصول وصاحب المنهاج . ( الثاني ) إنها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه وهو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقليين والعلّة وصف ذاتي لا يتوقّف على جعل جاعل . ( الثالث ) إنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة بذاتها وبه قال الغزالي وسليم الرازي ، قال الصفي الهندي وهو قريب لا بأس به . ( الرابع ) إنها الموجبة بالعادة واختاره الفخر الرازي . ( الخامس ) إنها الباعث على التشريع بمعنى أنه لا بدّ أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم . ( السادس ) إنها التي يعلم اللّه صلاح المتعبّدين بالحكم لأجلها ، وهو اختيار الرازي وابن الحاجب . ( السابع ) إنها المعنى الذي كان الحكم على ما كان عليه لأجلها وللعلّة أسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها السبب والأمارة والداعي والمستدعي والباعث والحامل والمناط والدليل والمقتضى والموجب والمؤثّر ( شو ، فح ، 193 ، 2 ) - الأصل في السبب هو الاتّصال بالمسبّب فلا حاجة إلى العدول عن القريب القائم إلى البعيد المنقضي ( عا ، نسم ، 40 ، 10 ) - ما تضاف إليه الأحكام ليس أسبابا فقط لما قال في التوضيح ، واعلم أن ما ترتّب عليه الحكم إن كان شيئا لا يدرك العقل تأثيره ولا يكون بصنع المكلّف كالوقت للصلاة يخصّ باسم السبب وإن كان بصنعه فإن كان الغرض من وضعه ذلك الحكم كالبيع للملك فهو علّة ويطلق عليه اسم السبب مجازا وإن لم يكن هو الغرض كالشراء لملك المتعة فإن العقل لا يدرك تأثير لفظ اشتريت في هذا الحكم ، وهو بصنع المكلّف وليس الغرض من الشراء ملك المتعة بل ملك الرقبة فهو السبب وإن أدرك العقل تأثيره . . . يخصّ باسم العلّة ( عا ، نسم ، 120 ، 12 ) - الشرط في السبب الحقيقي عدم التأثير في المسبّب لا عدم التأثير مطلقا ( عا ، نسم ، 167 ، 28 ) - أقسام السبب أربعة : سبب محض وسبب