تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
بمعنى العلّة وسبب مجازي وسبب له شبهة العلّة ونقل عنه أن الرابع هو بعينه السبب المجازي ( عا ، نسم ، 167 ، 31 ) - الشرط المحض يتأخّر عن صورة العلّة والسبب يتقدّمها لأنه طريق إلى الحكم ومفض إليه بأن تتوسّط العلّة بينهما فيكون متقدّما لا محالة ( عا ، نسم ، 171 ، 7 ) - إطلاق اسم السبب على المسبّب أربعة أنواع : القابل والصورة والفاعل والغاية ، أي تسمية الشيء باسم قابله نحو سال الوادي وتسمية الشيء باسم صورته كتسمية القدرة باليد وتسمية الشيء باسم فاعله حقيقة أو ظنّا كتسمية المطر بالسماء والنبات بالغيث وتسمية الشيء باسم غايته كتسمية العنب بالخمر . وفي إطلاق اسم المسبّب على السبب أربعة أنواع : على العكس من هذه المذكورة قبل هذا وعدّ بعضهم من العلاقات الحلول في محل واحد كالحياة في الإيمان والعلم وكالموت في ضدّهما والحلول في محلّين متقاربين كرضاء اللّه في رضاء رسوله والحلول في حيّزين متقاربين كالبيت في الحرم كما في قوله تعالى فيه مقام إبراهيم وهذه الأنواع راجعة إلى علاقة الحالية والمحلية كما أن الأنواع السابقة مندرجة تحت علاقة السببية والمسبّبية ( صد ، أمل ، 15 ، 24 ) - السبب هو جعل وصف ظاهر منضبط مناطا لوجود حكم أي يستلزم وجوده وجوده وبيانه أن للّه سبحانه في الزاني مثلا حكمين : أحدهما تكليفي وهو وجوب الحدّ عليه ، والثاني وضعي وهو جعل الزنا سببا لوجوب الحدّ لأن الزنا لا يوجب الحدّ بعينه وذاته بل بجعل الشرع . وينقسم السبب بالاستقراء إلى الوقتية كزوال الشمس لوجوب الصلاة والمعنوية كالإسكار للتحريم وكالملك للضمان والمعصية للعقوبة ( صد ، أمل ، 34 ، 5 ) - كلّ من العلّة والسبب علامة على الحكم . وكل منهما بني الحكم عليه وربط به وجودا وعدما ، وكل منهما للشارع حكمة في ربط الحكم به وبنائه عليه . ولكن إذا كانت المناسبة في هذا الربط مما تدركه عقولنا سمّي الوصف : العلّة ، وسمّي أيضا : السبب ، وإن كانت ممّا لا تدركه عقولنا سمّي السبب فقط ولا يسمّى العلّة ( خل ، خلص ، 67 ، 22 ) - السبب ؛ هو ما جعله الشارع علامة على مسبّبه وربط وجود المسبّب بوجوده وعدمه يعدمه . فيلزم من وجود السبب وجود المسبّب ومن عدمه عدمه . فهو أمر ظاهر منضبط ، جعله الشارع علامة على حكم شرعي هو مسبّبه ، ويلزم من وجوده وجود المسبّب ، ومن عدمه عدمه ( خل ، خلص ، 117 ، 6 ) - السبب عند جمهور الفقهاء هو الأمر الظاهر المضبوط الذي جعله الشارع أمارة لوجود الحكم ، وبمقتضى هذا التعريف تثبت حقيقتان : إحداهما : أن السبب لا ينعقد سببا إلا يجعل الشارع له سببا ، وذلك لأن الأحكام التكليفية هي تكليف من اللّه تعالى ، والمكلّف هو اللّه تعالى ، وإذا كان المكلّف هو الشارع ، فهو الذي يجعل الأسباب التي ترتبط بها الأحكام أسبابا ، والحقيقة الثانية : هي أن هذه الأسباب ليست مؤثّرة في وجود الأحكام التكليفية بل هي أمارة لظهورها ووجودها ، ويقول الشاطبي في ذلك : إن السبب غير فاعل بنفسه ، إنما وقع المسبّب عنده لا به ( زه ، زهص ، 55 ، 16 ) - ينقسم السبب إلى قسمين : ( أحدهما ) سبب
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 761 | رفيق العجم