كون ما بعدها سببا لما قبلها ، ولما كان الفاء للتعقيب والسبب يكون متقدّما على المسبّب لا متعاقبا ( تف ، وضح 1 ، 104 ، 13 )
- السبب هو لغة ما يتّصل به إلى الشيء ، واصطلاحا ما يكون طريقا إلى الحكم من غير تأثير ( تف ، وضح 2 ، 137 ، 15 )
- أقسام السبب أربعة : سبب محض كدلالة السارق ، وسبب في معنى العلّة كسوق الدّابة لما يتلف بها ، وسبب مجازي كاليمين ، وسبب له شبهة العلّة كالطلاق المعلّق بالشرط ( تف ، وضح 2 ، 137 ، 18 )
- ملك النصاب سبب وجوب الزكاة ، فالملك حكم شرعي ، وهو ذات السبب وكونه سببا عبارة عن خطاب الشارع : إني جعلت الملك أمارة وجوب الزكاة ، ووجوب الزكاة عند وجود الملك ، والحول حكم آخر ، وهو الحكم الأصلي المقصود في نفسه . . . ( وهو الكلام على ) خطاب الوضع ، وأنّه في الحقيقة لا يخرج عن خطاب التكليف ( زر ، بحر 1 ، 305 ، 9 )
- ( السبب ) عبارة عمّا يحصل الحكم عنده لا به ، أي : لأنّه ليس بمؤثّر في الوجود بل وسيلة إليه ، فالحبل مثلا يتوصّل به إلى إخراج الماء من البئر ، وليس المؤثّر في الإخراج ، وإنّما المؤثّر حركة المستقي للماء . وفي الشرع : قال الأكثرون : هو الوصف الظاهر المنضبط الذي دلّ السمع على كونه معرّفا للحكم الشرعي ، كجعل دلوك الشمس معرّفا لوجوب الصلاة .
وقيل : هو الموجب لا لذاته ، ولكن بجعل الشارع إيّاه موجبا ، وهو اختيار الغزالي ، وحاول الإمام الرازي تزييفه . وقيل : هو الموجب لذاته ، وهو قول المعتزلة ، وإنّما نصّب السبب للحكم ليستدلّ به على الحكم عند تعذّر الوقوف على خطاب اللّه لا سيّما عند انقطاع الوحي ، كالعلامة ( زر ، بحر 1 ، 306 ، 5 )
- السبب ينقسم إلى ما يتكرّر الحكم بتكرّره كالدلوك للصلاة ، ورؤية الهلال في رمضان لوجوب الصوم ، وكالنصاب للزكاة ، وإلى ما لا يتكرّر بتكرّره كوجوب معرفة اللّه عند تكرّر الأدلّة الدالّة على وجوده ، ووجوب الحجّ عند تكرّر الاستطاعة عند من يجعلها سببا ( زر ، بحر 1 ، 306 ، 15 )
- قسم ابن الحاجب السبب إلى وقتي كالزوال ، فإنّه معرف لوقت الظهر ، وإلى معنوي كالإسكار فإنّه معرف لتحريم الخمر ، والملك فإنّه جعل سببا لإباحة الانتفاع ( زر ، بحر 1 ، 306 ، 19 )
- يطلق السبب في لسان حملة الشرع على أمور :
أحدها : ما يقابل المباشرة ، ومنه قول الفقهاء :
إذا اجتمع السبب والمباشرة غلب المباشرة كحفر البئر مع التردية . الثاني : علّة العلّة كالرمي يسمّى سببا للقتل ، وهو أعني الرمي علّة للإصابة ، والإصابة علّة لزهوق الروح الذي هو القتل ، فالرمي هو علّة العلّة ، وقد سمّوه سببا .
الثالث : العلّة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول يسمّى سببا لوجوب الزكاة . الرابع :
العلّة الشرعية وهي المجموع المركّب من المقتضى والشرط وانتفاء المانع ، ووجود الأهل والمحل يسمّى سببا ، ولا شكّ أنّ العلل العقلية موجبة لوجود معلولها كما عرف من الكسر للانكسار ، وسائر الأفعال مع الانفعالات بخلاف الأسباب فإنّه لا يلزم من وجودها وجود مسبّباتها . قال الهندي : وإذ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 757
مساهمون: رفيق العجم
ص٧٥٧