تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
الضبط ( سر ، صوس 1 ، 355 ، 12 ) - التكليف والإسلام والعدالة والضبط يشترك فيه الرواية والشهادة فهذه أربعة ، أما الحرية والذكورة والبصر والقرابة والعدد والعداوة فهذه الستة تؤثّر في الشهادة دون الرواية لأن الرواية حكمها عام لا يختص بشخص ( غز ، مس 1 ، 161 ، 11 ) - الشهادة والرواية : يشترط العدد فيها دون الرواية ، لا تشترط الذكورة في الرواية مطلقا وتشترط في الشهادة بالحدود والقصاص ، تشترط الحرية فيها دون الرواية ، ولا تقبل الشهادة لأصله وفرعه ورقيقه بخلاف الرواية ، للعالم الحكم بعلمه في الجرح والتعديل في الرواية اتّفاقا بخلاف القضاء بعلمه ففيه اختلاف ، الأصحّ قبول الجرح المبهم من العالم به بخلافه في الشهادة ، لا تقبل الشهادة على الشهادة إلّا عند تعذّر الأصل بخلاف الرواية ، إذا روى شيئا ثم رجع عنه لا يعمل به بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل الحكم ، لا تقبل شهادة المحدود في قذف بعد التوبة وتقبل روايته ( نج ، نظر ، 447 ، 8 ) - يثبت بالرواية حكم كلّي يعمّ المكلّفين إلى يوم القيامة وبالشهادة قضية جزئية ، قلنا نعم إلّا أنّ الرواية أبعد عن التهمة فلذا كانت الشهادة أجدر بالاحتياط ( تف ، نهي 2 ، 71 ، 4 ) - الرواية والشهادة خبران ، غير انّ الخبر إن كان عن حكم عام تعلّق بالأمّة ، ولا يتعلّق بمعيّن ، ومستنده السماع ، فهو الرواية ، وإن كان خبرا جزئيّا يتعلّق بمعيّن مستنده المشاهدة أو العلم فهو الشهادة . فالرواية تعمّ حكم الراوي وغيره على ممرّ الأزمان ، والشهادة محض المشهود عليه وله ، ولا يتعدّاهما إلّا بطريق التبعية ، ومن ثم كان باب الرواية أوسع من باب الشهادة ، لأنّ مبنى حقوق الآدمين على التضييق ، والرواية تقتضي شرعا عامّا فلا يتعلّق بمعيّن ، فتبعد فيه التهمة ، فلذلك توسع فيه ، فلم يشترط فيه انتفاء القرابة والعرافة ، ولا وجود العدد والذكورة والحرية ( زر ، بحر 4 ، 426 ، 6 ) - يختلف فيه ( الخبر ) الرواية والشهادة وأما ما يختلفان فيه من الأحكام فكثير : أحدها : عدم اشتراط الحرية في الرواية بخلاف الشهادة . وثانيها : أنّ التزكية في الشهادة لا تكون إلّا بإثنين ، ويكتفى في التعديل في الرواية بواحد . وثالثها : عدم اشتراط العدد في الرواية بخلاف الشهادة . ورابعها : اشتراط البصر ، وعدم القرابة والعداوة في الشهادة ، دون الرواية وقد قبلت الصحابة خبر عليّ - كرّم اللّه وجهه - في الخوارج وغيرهم . وخامسها : من كذب ثم تاب ، قبلت شهادته ، ومن كذب في حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم تاب لم يقبل حديثه بعد ذلك عند المحدّثين ووافقهم أبو بكر الصّيرفي وابن القطّان والقفّال والماوردي والرّوياني وغيرهم ، وهو الصحيح ، خلافا للنووي كما سبق . وسادسها : أنّ الراوي إذا كذب في حديث عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ردّت جميع أحاديثه السالفة ، ووجب نقض ما عمل به منها ، وإن لم ينقض الحكم بشهادة من حدث فسقه ، لأنّ الحديث حجّة لازمة لجميع الناس ، وفي جميع الأمصار ، فكان حكمه أغلظ . قاله الماوردي في " الحاوي " . سابعها : تجوز الرواية بما يعود نفعه على الراوي ، ولا يجوز ذلك في الشهادة ، لاشتراك الناس في السنن الروايات . . . ثامنها : إذا حدّث العدل بحديث رجع عنه لغلط